فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً ( 15 ) فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ ( 16 ) وانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ ( 17 ) والْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ ( 18 )
شرح
حتى تستوي مع سائر بقاعها ، وأما رفع الجبال فباعتبار أنها تنسف حتى تكون كالهباء لتستوي ظهر الأرض كلها بلا رفع ولا خفض ، وتكون ساحة القيامة عليها * ( فَدُكَّتا ) * أي كسرتا ودك بعضها على بعض * ( دَكَّةً واحِدَةً ) * فإن « الدك » يشمل الأرض والجبال مرة واحدة لا تدريجا .
[ 16 ] * ( فَيَوْمَئِذٍ ) * أي في ذلك اليوم * ( وَقَعَتِ الْواقِعَةُ ) * أي القيامة ، وسميت « واقعة » لأنها تقع قطعا .
[ 17 ] * ( وانْشَقَّتِ السَّماءُ ) * بمعنى انفرجت حتى ينظر الإنسان إليها فيراها متفطرة كانفطار الجدار ونحوه * ( فَهِيَ ) * أي السماء * ( يَوْمَئِذٍ ) * أي في يوم القيامة * ( واهِيَةٌ ) * من « وهى » بمعنى ضعف ، لأن نظامها يختل ، ومداراتها تتداخل وتخرب .
[ 18 ] * ( و ) * يرى * ( الْمَلَكُ ) * النازل للحساب وسائر الأعمال * ( عَلى أَرْجائِها ) * أي على أطراف السماء ونواحيها ، و « أرجاء » جمع « رجا » بمعنى الطرف والناحية * ( ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ ) * يا رسول اللَّه ، وهو محل سمي بالعرش يصدر منه أوامر اللَّه سبحانه ، كما أن البيت الحرام محل مضاف إليه سبحانه تشريفا * ( فَوْقَهُمْ ) * أي فوق أكتافهم * ( يَوْمَئِذٍ ) * أي في يوم القيامة * ( ثَمانِيَةٌ ) * من الملائكة العظام ، وكل ذلك لتكثير الهول ، والتناسب مع مدارك الإنسان الذي يرى العظمة ويشعر الخوف من هذه الأمور .