تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
ولا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ ( 35 ) فَلَيْسَ لَه الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ ( 36 ) ولا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ ( 37 ) لا يَأْكُلُه إِلَّا الْخاطِؤُنَ ( 38 ) فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ ( 39 ) وما لا تُبْصِرُونَ ( 40 )
شرح
[ 35 ] * ( ولا يَحُضُّ ) * أي لا يحث الناس - من باب الأمر بالمعروف - أو هو كناية عن منعه بنفسه ، لأن المانع لا يحث ، فأتى بالمسبب وأريد السبب * ( عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ ) * أي إطعام الفقراء ، الذين يجب الحض على إطعامهم لأنهم في معرض الهلكة . [ 36 ] * ( فَلَيْسَ لَه ) * هذا الكافر * ( الْيَوْمَ ) * أي في يوم القيامة * ( هاهُنا ) * في المحشر * ( حَمِيمٌ ) * صديق ينفعه . [ 37 ] * ( ولا ) * له * ( طَعامٌ ) * يأكله * ( إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ ) * وهو صديد قيح أهل النار ، أي غسالتهم . [ 38 ] * ( لا يَأْكُلُه ) * أي لا يأكل الغسلين * ( إِلَّا الْخاطِؤُنَ ) * الذين أخطأوا في الدنيا بالكفر والعصيان . [ 39 ] وبعد استعراض أحوال المؤمنين والكافرين في الآخرة يأتي السياق ، ليستدل على الرسالة وينفي مزاعم القوم حول الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ ) * أيها البشر . [ 40 ] * ( و ) * ب‍ * ( ما لا تُبْصِرُونَ ) * أي بالمشاهدات والمغيبات ، والإتيان ب‍ « لا » للطيفة ، هي الحلف ، وإفادة أن الحلف لعظيم ، فإذا أردت أن تحلف ، وأردت أن تبين أن الحلف عظيم تقول « لا أقسم بحياتك إن الأمر كذا » فأنت لم تحلف مع الإلماع إلى الحلف ، وعلى هذا ف‍ « لا » للنفي ، لا أنها زائدة .