فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ ( 23 ) قُطُوفُها دانِيَةٌ ( 24 ) كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخالِيَةِ ( 25 ) وأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَه بِشِمالِه فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَه ( 26 ) ولَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَه ( 27 ) يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ ( 28 )
شرح
في مكان الآخر ، ف ( حِجاباً مَسْتُوراً ) « 1 » بمعنى ساترا كما تقدم - .
[ 23 ] * ( فِي جَنَّةٍ ) * أي بستان * ( عالِيَةٍ ) * رفيعة القدر والمكان .
[ 24 ] * ( قُطُوفُها ) * جمع « قطف » وهو ما يجتنى بسرعة ، أي ثمارها الناضجة أو أن القطف والقطع * ( دانِيَةٌ ) * أي قريبة إلى الشخص ، حتى لا يحتاج في قطفها إلى التجشم والتعب ، فإذا أرادها قربت من يده ليقطعها .
[ 25 ] ويقال لهم - على وجه التكريم والإجلال - * ( كُلُوا ) * من ثمار الجنة ولحومها وسائر مأكولاتها * ( واشْرَبُوا ) * من أنهارها * ( هَنِيئاً ) * لكم أي تهنئون هنيئا ، بلا داء ولا علة يوجبها الأكل والشرب بسبب ما * ( أَسْلَفْتُمْ ) * أي قدمتم من أعمالكم الصالحة * ( فِي الأَيَّامِ الْخالِيَةِ ) * أي الماضية ، والمراد بها أيام الدنيا التي خلت ومضت .
[ 26 ] وإذ رأينا أحوال أهل الجنة فلننظر إلى أحوال أهل النار * ( وأَمَّا مَنْ أُوتِيَ ) * أي أعطي * ( كِتابَه ) * أي كتاب أعماله التي أدرجها الملائكة فيه * ( بِشِمالِه ) * أي بيساره ، وذلك علامة أهل النار * ( فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ ) * أي لم أعط * ( كِتابِيَه ) * حتى أرى ما يسوؤني فيه .
[ 27 ] * ( ولَمْ أَدْرِ ) * أي يا ليتني لم أعرف * ( ما حِسابِيَه ) * أي أيّ شيء حسابي .
[ 28 ] * ( يا لَيْتَها ) * أي ليت الموتة التي متها في الدنيا * ( كانَتِ الْقاضِيَةَ ) * تقضي
هامش
( 1 ) الإسراء : 46 .