تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ ( 8 ) فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ ( 9 ) وجاءَ فِرْعَوْنُ ومَنْ قَبْلَه والْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ ( 10 )
شرح
[ 8 ] * ( سَخَّرَها ) * اللَّه * ( عَلَيْهِمْ ) * بأن كانت مرسلة نحوهم * ( سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أَيَّامٍ ) * فكانت تهلكهم ببردها وصريرها * ( حُسُوماً ) * أي في حال كون تلك الليالي والأيام ولاء متتابعة ، مأخوذ من « حسم الداء بمتابعة الكي » ، أو بمعنى أنها حسمتهم أي قطعت نسلهم بحيث لم يبق منهم أحد * ( فَتَرَى ) * أيها الرائي * ( الْقَوْمَ ) * أي قبيلة عاد * ( فِيها ) * أي في تلك الأيام * ( صَرْعى ) * مصروعين ، جمع صريع ، وهو الشخص الواقع ميتا * ( كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ ) * أي أصول نخل بالية ، فإن أعجاز جمع عجز وهو أصل النخل والخاوي الخالي الذي لا شيء في جوفه ، وشبهوا بذلك لأن استطالة جسمهم وبقائهم في الأرض يشبه ذلك . [ 9 ] * ( فَهَلْ تَرى ) * أيها الرائي * ( لَهُمْ ) * أي لأولئك الأقوام المكذبين * ( مِنْ باقِيَةٍ ) * أي من نفس باقية ؟ وهذا استفهام للإيقاظ ، أي لم يبق منهم أحد ، وكذلك كل أمة كذبت لا بد لهم من الفناء حتى لا يبقى منهم أحد . [ 10 ] * ( وجاءَ فِرْعَوْنُ ) * وقومه العاصون لموسى عليه السّلام * ( ومَنْ قَبْلَه ) * من قوم نوح عليه السّلام ونحوهم * ( والْمُؤْتَفِكاتُ ) * أي قرى لوط التي قلبت - من « ائتفك » أي انقلب - والمراد أهل تلك القرى * ( بِالْخاطِئَةِ ) * أي بالخطإ ، فإنها مصدر « خطأ » أو المراد بالخصلة الخاطئة نسبت الخطأ إليها مجازا بعد ما كان منسوبا إلى القوم .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 495 | السيد محمد الحسيني الشيرازي