تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
الْحَاقَّةُ ( 2 ) مَا الْحَاقَّةُ ( 3 ) وما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ ( 4 ) كَذَّبَتْ ثَمُودُ وعادٌ بِالْقارِعَةِ ( 5 ) فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ ( 6 ) وأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ ( 7 )
شرح
[ 2 ] * ( الْحَاقَّةُ ) * هي من أسماء القيامة ، وإنما سمي المحشر بها لأنها ساعة تحق وتتحقق ، من « حق » بمعنى ثبت وصدق ووجب ، وهي في الإعراب مبتدأ خبره : [ 3 ] * ( مَا الْحَاقَّةُ ؟ ) * كما تقول : زيد ما زيد ؟ وهو استفهام معناه التفخيم ، أي أيّ شيء هي ؟ وما أكثر أهوالها وشدائدها . [ 4 ] * ( وما أَدْراكَ ) * يا رسول اللَّه ، أو أيها الإنسان * ( مَا الْحَاقَّةُ ) * أيّ أيّ شيء هي ، فإنك إذا لم تعاينها لم تعلم شدائدها ، وهذا ليس نفيا بعلم الرسول - لو كان الخطاب موجها إليه - بل كناية عن شدتها . [ 5 ] ثم جاء السياق ليبين أحوال جملة من الأمم الماضية الذين كذبوا بالقيامة فأخذهم اللَّه سبحانه وأهلكهم * ( كَذَّبَتْ ثَمُودُ ) * أي قبيلة ثمود ، وهم قوم صالح عليه السّلام * ( و ) * قبيلة * ( عادٌ ) * قوم هود عليه السّلام * ( بِالْقارِعَةِ ) * أي بالقيامة ، وتسمى « قارعة » لأنها تقرع الأشياء وتدكها وتقرع القلوب وتخفيفها . [ 6 ] * ( فَأَمَّا ثَمُودُ ) * فقد جوزوا على تكذيبهم بأنهم أهلكوا * ( بِالطَّاغِيَةِ ) * أي بالصيحة الطاغية التي طغت عليهم فخلعت قلوبهم وأهلكتهم . [ 7 ] * ( وأَمَّا عادٌ ) * فقد جوزوا على تكذيبهم بأنهم أهلكوا * ( بِرِيحٍ صَرْصَرٍ ) * أي باردة شديدة العصوف * ( عاتِيَةٍ ) * قد عتت عند حدها المألوف ، والريح مؤنث سماعي .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 494 | السيد محمد الحسيني الشيرازي