إِنَّا إِلى رَبِّنا راغِبُونَ ( 33 ) كَذلِكَ الْعَذابُ ولَعَذابُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 34 ) إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 35 ) أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ ( 36 ) ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ( 37 ) أَمْ لَكُمْ كِتابٌ
شرح
هذه الجنة ، بأن يتفضل علينا ببدلها وعوضها ، ف * ( إِنَّا إِلى رَبِّنا راغِبُونَ ) * نرغب إليه ونطلب غفرانه ونسأله أن يعوضنا بدل الجنة .
[ 34 ] * ( كَذلِكَ الْعَذابُ ) * أي كعذاب أصحاب الجنة ، يكون عذاب العاصين في الدنيا * ( ولَعَذابُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ ) * من عذاب الدنيا * ( لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ) * أي لو علموا مقدار عذاب الآخرة ، لعلموا أنه أكبر من عذاب الدنيا .
[ 35 ] وفي مقابل هؤلاء المتقون * ( إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ ) * الذين اتقوا الكفر والمعاصي ، بأن خافوا عقاب اللَّه سبحانه * ( عِنْدَ رَبِّهِمْ ) * أي في الآخرة وكونه عند اللَّه باعتبار القرب إلى رضاه لا القرب المكاني * ( جَنَّاتِ النَّعِيمِ ) * أي بساتين يتنعمون فيها .
[ 36 ] * ( أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ ) * الذين أسلموا للَّه سبحانه * ( كَالْمُجْرِمِينَ ) * الذين أذنبوا وعصوا اللَّه سبحانه ؟ وهذا استفهام إنكاري ، أي كيف نجعل المسلم والمجرم - في الآخرة - سواء ؟ وقد كان الكفار يقولون : إن كان بعث وجزاء لكان حالنا في الآخرة أفضل من أحوال محمد وأصحابه .
[ 37 ] * ( ما لَكُمْ ) * أيها الكفار ؟ * ( كَيْفَ تَحْكُمُونَ ) * حكما جائرا في أن المجرم كالمسلم عند اللَّه تعالى ؟ وهل يعقل هذا الحكم ؟
[ 38 ] * ( أَمْ ) * أي هل أن حكمكم بذلك ليس اعتباطا ، بل * ( لَكُمْ كِتابٌ ) *