تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ ويُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ ( 43 ) خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وهُمْ سالِمُونَ ( 44 ) فَذَرْنِي ومَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ
شرح
إن لهم مثل ما للمؤمنين . [ 43 ] فليأتوا بشركائهم في * ( يَوْمَ ) * القيامة الذي تظهر فيه الأهوال والشدائد حتى أنه * ( يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ ) * فإن الخوف إذا كان شديدا كشف الإنسان عن ساقه ، بأن رفع ثوبه ليكون أسهل في الهرب ، فلا يأخذ فاضل ثوبه رجله ، وهذا كناية عن الهول - كما إن « كثير الرماد » كناية الجود * ( ويُدْعَوْنَ ) * هؤلاء الكفار في ذلك اليوم * ( إِلَى السُّجُودِ ) * فيقال لهم على سبيل التقريع والتوبيخ « اسجدوا » * ( فَلا يَسْتَطِيعُونَ ) * لأن فقار ظهرهم تتداخل وتصلب حتى لا يتمكنون من الانحناء للسجود كما يظهر من الأحاديث . [ 44 ] * ( خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ ) * لا يرفعون نظرهم من الأرض ذلة ومهانة ووجلا * ( تَرْهَقُهُمْ ) * أي تغشاهم * ( ذِلَّةٌ ) * فإنها تظهر من حركاتهم وسكناتهم ووجناتهم * ( وقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ ) * هؤلاء الكفار - في دار الدنيا - * ( إِلَى السُّجُودِ ) * والخضوع للَّه سبحانه * ( وهُمْ سالِمُونَ ) * فلا يسجدون ، ولذا جوزوا بتلك الذلة ، وبعدم تمكنهم من السجود يوم القيامة . [ 45 ] * ( فَذَرْنِي ) * أي دعني يا رسول اللَّه * ( ومَنْ ) * أي مع الكافر الذي * ( يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ ) * أي بحديث التوحيد والرسالة والمعاد وهذا تهديد ، معناه اني سأجازيهم ، كما يقول القائل « دعني وإياه » أي اتركه فإني سوف أحاسبه * ( سَنَسْتَدْرِجُهُمْ ) * الاستدراج هو طلب الشيء درجة