يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ والْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّه ما أَمَرَهُمْ ويَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ( 7 )
شرح
والعشيرة ثالثا بقوله : ( وأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ) « 1 » وأهل البلدة رابعا بقوله ( ولِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ ) « 2 » وأهل العالم أجمع خامسا بقوله : ( وما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ ) « 3 » والرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أسوة ، وبقوله : ( ولْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ ) « 4 » .
* ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا ) * أمر للجمع المذكر ، من « وقى » بمعنى حفظ ، أي احفظوا * ( أَنْفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ ) * وهو عائلة الإنسان من أولاده وزوجته وأخوته ومن شابههم * ( ناراً ) * عن نار جهنم التي هي بهذه الصفة * ( وَقُودُهَا ) * أي حطبها الموجب لإيقادها وإشعالها * ( النَّاسُ والْحِجارَةُ ) * وهما يزيدان في قوة النار لدسومة الأول وصلابة الثاني * ( عَلَيْها ) * أي المأمورون على تلك النار * ( مَلائِكَةٌ ) * جمع ملك وأصله من الألوكة ، بمعنى الرسالة لأن الملائكة رسل من قبله سبحانه إلى الأنبياء * ( غِلاظٌ ) * جمع غليظ وكأن المراد غليظ القلب فلا يرحم أحدا * ( شِدادٌ ) * جمع شديد ، وكأن المراد شديد البنية والقوة ، فما أراد تمكن منه * ( لا يَعْصُونَ اللَّه ما أَمَرَهُمْ ) * من عذاب أهل النار ، فلا يرتشون ولا يميلون نحو الكفار مخالفة للَّه سبحانه * ( ويَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ) * من قبل اللَّه سبحانه ، وهذا تأكيد لما سبق بأنهم لا يعصون .
هامش
( 1 ) الشعراء : 215 .
( 2 ) التوبة : 122 .
( 3 ) سبأ : 29 .
( 4 ) آل عمران : 105 .