يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّه النَّبِيَّ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَه نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وبِأَيْمانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا واغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 9 ) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ والْمُنافِقِينَ واغْلُظْ عَلَيْهِمْ ومَأْواهُمْ جَهَنَّمُ
شرح
ويكون إدخال التائب الجنة في * ( يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّه النَّبِيَّ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَه ) * أي لا يذلهم بدخول النار ، وكان الإتيان بهذه الجملة للترغيب في إدخال الإنسان نفسه في هذه الزمرة المفضلة .
* ( نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وبِأَيْمانِهِمْ ) * فإن وجوههم وأيديهم اليمنى - التي تحمل الكتاب - تشع نورا يخرق ظلمات المحشر ، فإذا تحرك المؤمن كان النور يسبقه من أمامه ومن طرفه الأيمن * ( يَقُولُونَ ) * مخاطبين للَّه سبحانه * ( رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا ) * بأن يضاعف ويكثر ، أو يستمر حتى آخر القيامة فلا يطفأ ، أو هو دعاء منهم في الدنيا ، بأن يوفقهم لما يكثر نورهم ، ويبقيه فلا يزول عنهم بالكفر والعصيان * ( واغْفِرْ لَنا ) * معاصينا * ( إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) * من إتمام نورنا وغفران ذنوبنا ، وسائر ما تريده وهذا مدح له سبحانه في ضمن الدعاء ، فإنّ الدعاء المتضمن على الثناء أقرب إلى القبول .
[ 10 ] * ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ ) * بالقتال والمحاربة * ( والْمُنافِقِينَ ) * بالزجر والردع * ( واغْلُظْ عَلَيْهِمْ ) * أي اشدد عليهم في الجهاد والزجر ، فإن اللين إنما هو للمستقيم المعتدل ، أما المنحرف فاللازم معه الشدة حتى يستقيم * ( ومَأْواهُمْ جَهَنَّمُ ) * أي مصيرهم ، من « آوى » بمعنى اتخذ المنزل