أَنْ يُبْدِلَه أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ ثَيِّباتٍ وأَبْكاراً ( 6 )
شرح
الاثنتان ، أو الكل ، أو من اشتركت في المؤامرة فإن الحديث تفشى في غيرهما أيضا * ( أَنْ يُبْدِلَه ) * أي يعوض للرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ ) * في الإيمان ، وفي مراعاة حقوق الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ثم وصف تلك أزواجا بما فيه تعريض بهن * ( مُسْلِماتٍ ) * كاملات الإسلام * ( مُؤْمِناتٍ ) * مصدقات باللَّه والرسول ، والإسلام هو الاستسلام ، فالإيمان أخص منه ، كما قال ( قالَتِ الأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا ولكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا ولَمَّا يَدْخُلِ الإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ ) « 1 » . * ( قانِتاتٍ ) * مطيعات للَّه ، خاضعات للرسول * ( تائِباتٍ ) * عن المعاصي التي تصدر منهن أحيانا ، فلا إصرار لهن على الذنب * ( عابِداتٍ ) * يعبدن اللَّه سبحانه فوق القدر اللازم المفروض من العبادة * ( سائِحاتٍ ) * أي صائمات - كما
ورد :
سياحة أمتي الصوم
« 2 » - أو ماضيات في أمر اللَّه والرسول كالسائح الذي يضرب في الأرض * ( ثَيِّباتٍ ) * قد رأين الزوج قبل الرسول * ( وأَبْكاراً ) * أي عذارى لم يكن لهن أزواج - كما أنتن حين دخلتن بيت الرسول كنتن على قسمين - .
[ 7 ] ثم توجه السياق إلى الناس موجبا لهم تأديب نسائهم ، قالوا وقد تدرجت الفريضة في البلاغ من النفس إلى العموم حسب الإمكان في خمس آيات وهي النفس أولا بقوله : ( عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ) « 3 » والأهل ثانيا بقوله : ( آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ ناراً ) « 4 »
هامش
( 1 ) الحجرات : 15 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 16 ص 54 .
( 3 ) المائدة : 106 .
( 4 ) التحريم : 7 .