ورَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ وذلِكَ عَلَى اللَّه يَسِيرٌ ( 8 ) فَآمِنُوا بِاللَّه ورَسُولِه والنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا واللَّه بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 9 ) يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ
شرح
* ( وَ ) * حق * ( رَبِّي ) * اللَّه ، بل * ( لَتُبْعَثُنَّ ) * أي لتحشرن أحياء بعد الموت * ( ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ ) * أي تخبرن - على صيغة المجهول - والمخبر هو اللَّه والملائكة والأنبياء ومن يعينونه للحساب والإخبار * ( بِما عَمِلْتُمْ ) * من الكفر والمعاصي ، فإن المجرم يخبر بعمله ثم يعاقب * ( وذلِكَ ) * البعث والإخبار * ( عَلَى اللَّه ) * تعالى * ( يَسِيرٌ ) * سهل هين ، فإن من خلق الخلق ابتداء قادر على أن يعيدهم .
[ 9 ] وإذا تحقق البعث والحساب وتحقق الجزاء * ( فَآمِنُوا ) * أيها البشر * ( بِاللَّه ورَسُولِه ) * بالإذعان بهما واتباع أوامرهما * ( والنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا ) * وهو القرآن إذ هو ينير سبيل الحياة المظلمة ليرى الإنسان طريقه نحو السعادة ومن المعلوم أن الأئمة عليهم السلام من مصاديق ذلك النور - كما ورد « 1 » - * ( واللَّه بِما تَعْمَلُونَ ) * أيها البشر * ( خَبِيرٌ ) * عالم مطلع ، فإذا آمنتم جزاكم بالثواب والأجر ولا يذهب إيمانكم هدر .
[ 10 ] وذلك البعث والجزاء إنما يكون في * ( يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ ) * اللَّه * ( لِيَوْمِ ) * يسمى بيوم * ( الْجَمْعِ ) * لاجتماع الخلائق فيه للحساب * ( ذلِكَ ) * اليوم * ( يَوْمُ التَّغابُنِ ) * وهو تفاعل من الغبن بأن يغبن كلّ الآخر ، فإن أهل الجنة يغبنون أهل النار باتخاذ منازلهم في الجنة - فإن لكل إنسان منزل في الجنة ومنزل في النار - وبالعكس يغبن أهل النار أهل الجنة باتخاذ
هامش
( 1 ) التحصين لابن طاووس : ص 585 .