يُسَبِّحُ لِلَّه ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ لَه الْمُلْكُ ولَه الْحَمْدُ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 2 ) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ ومِنْكُمْ مُؤْمِنٌ واللَّه بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 3 ) خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ بِالْحَقِّ وصَوَّرَكُمْ
شرح
[ 2 ] * ( يُسَبِّحُ ) * لعل التعبير بالماضي في بعض السور باعتبار معنى التسبيح ، وبالمضارع في البعض باعتبار الحال والاستقبال * ( لِلَّه ) * أي ينزهه عن النقائص * ( ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ ) * ظرفا ومظروفا - كما سبق - * ( لَه الْمُلْكُ ) * فهو المالك المطلق الحقيقي ، وسائر المالكين ملكهم محدود ، وإضافي لاختصاص الشيء بتخصيص اللَّه سبحانه لا أنهم ملاك حقيقيون * ( ولَه الْحَمْدُ ) * ، إذ المحامد كلها راجعة إليه ، فإن الحمد إنما يكون على الجميل الاختياري ، وفاعل كل جميل هو اللَّه سبحانه ، أما سائر من يحمد فهو محمود حمدا مقيدا إضافيا * ( وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) * يقدر على الإيجاد والإعدام والتصرف كيفما شاء .
[ 3 ] * ( هُوَ ) * اللَّه * ( الَّذِي خَلَقَكُمْ ) * أيها البشر * ( فَمِنْكُمْ كافِرٌ ) * باللَّه بسوء اختياره بعد وضوح الحجة وظهور المحجة * ( ومِنْكُمْ مُؤْمِنٌ ) * باللَّه وبما جاء به الرسل ، وهذا التفريع لبيان أنه لا ينبغي الكفر بعد كون الملك والخلق له سبحانه ، وبعد تسبيح الكون لعظمته * ( واللَّه بِما تَعْمَلُونَ ) * أنتم أيها البشر * ( بَصِيرٌ ) * يرى الأشياء ، ثم يجازيكم عليها .
[ 4 ] * ( خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ ) * ظرفا ومظروفا * ( بِالْحَقِّ ) * فلم يكن الخلق عبثا ولغوا ، كما يفعل الأطفال ، من صنع التماثيل من طير ونحوه للهو ، فإن خلقها كان لحكمة وغاية ومقصد * ( وصَوَّرَكُمْ ) * بأن جعل