وأَطِيعُوا اللَّه وأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 13 ) اللَّه لا إِله إِلَّا هُوَ وعَلَى اللَّه فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 14 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وإِنْ تَعْفُوا وتَصْفَحُوا وتَغْفِرُوا
شرح
[ 13 ] * ( وأَطِيعُوا اللَّه ) * أيها البشر في ما أمركم * ( وأَطِيعُوا الرَّسُولَ ) * فيما أتاكم به * ( فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ ) * أي أعرضتم عن الإطاعة * ( فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ) * أي أن يبلغكم بلاغا ظاهرا ، وقد بلَّغ فليس عليه شيء وإنما يرجع وبال العاقبة إليكم حيث أعرضتم بعد البلاغ .
[ 14 ] * ( اللَّه ) * الذي تدعون إلى الإيمان به هو الذي * ( لا إِله إِلَّا هُوَ ) * فلا شريك له ولا نظير * ( وعَلَى اللَّه فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ) * بأن يكلوا أمورهم إليه ، ويعتمدوا عليه .
[ 15 ] وإذ دعا السياق الناس إلى الإيمان ، جاء ليبين بعض أعداء المؤمن الذين يثنونه عن الإيمان ليتخذ منهم حذره * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ ) * أي نسائكم * ( وأَوْلادِكُمْ ) * أي بعضهم ، ولذا جيء ب « من » * ( عَدُوًّا لَكُمْ ) * لأنكم مؤمنون وهم كافرون أو منافقون * ( فَاحْذَرُوهُمْ ) * أن لا يصدوكم عن الحق والهدى * ( و ) * إذا آذوكم بسبب إيمانكم ف * ( إِنْ تَعْفُوا ) * عنهم دون الانتقام * ( وتَصْفَحُوا ) * وهو أن يعرض الإنسان ويبدي صفحة وجهه أمام المكروه * ( وتَغْفِرُوا ) * بأن تستروا ذنبهم فلا تنتقموا منهم ، وكان للأمر ثلاث مراتب : ستر الذنب ، وعدم المقابلة