ولَوْ كَرِه الْكافِرُونَ ( 9 ) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَه بِالْهُدى ودِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَه عَلَى الدِّينِ كُلِّه ولَوْ كَرِه الْمُشْرِكُونَ ( 10 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( 11 )
شرح
امتداده في الزمان ، أمّا إذا لم يطفأ استمر وامتد وتم * ( ولَوْ كَرِه الْكافِرُونَ ) * من بقاء نور اللَّه وإضاءته للعالم .
[ 10 ] * ( هُوَ ) * اللَّه سبحانه * ( الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَه ) * محمدا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( بِالْهُدى ) * أي مع الهداية للبشرية إلى السعادة الأبدية * ( و ) * ب * ( دِينِ الْحَقِّ ) * وهو دين الإسلام * ( لِيُظْهِرَه ) * أي أن الإرسال كان لأجل إظهار هذا الدين * ( عَلَى الدِّينِ كُلِّه ) * أي على كل الأديان ، فإن « الدين » جنس ولذا جيء له ب « كله » فإن الإسلام يغلب الأديان كلها على نحوين : الأول بالحجة والدليل ، وهذا موجود منذ زمن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، والثاني بالغلبة والسيطرة وهذه تكون في زمن الإمام الحجة عليه السّلام .
فقد سئل الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام عن هذه الآية وأنه هل ظهر الإسلام ؟ قال عليه السّلام : كلا فوالذي نفسي بيده حتى لا تبقى قرية إلا وينادى فيها بشهادة أن لا إله إلا اللَّه بكرة وعشيا
« 1 » * ( ولَوْ كَرِه الْمُشْرِكُونَ ) * الذين أشركوا باللَّه ، فإنه يعلو على رغم أنوفهم .
[ 11 ] * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) * إنما خص المؤمنين بالخطاب ، مع أنه أعم ، لأنهم المنتفعون بالخطاب العاملون به دون سواهم * ( هَلْ أَدُلُّكُمْ ) * أي هل تريدون أن أهديكم وأرشدكم * ( عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ) * على نحو الاستفهام الطلبي .
هامش
( 1 ) تأويل الآيات : ص 663 .