تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
تُؤْمِنُونَ بِاللَّه ورَسُولِه وتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّه بِأَمْوالِكُمْ وأَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 12 ) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ويُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ ومَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ
شرح
[ 12 ] ثم بين تلك التجارة ، التي لها أربح الأثمان ، وهل شيء أنفع من نجاة الإنسان من عذاب مؤلم موجع ؟ * ( تُؤْمِنُونَ بِاللَّه ) * بأن تعتقدوا به إلها واحدا * ( ورَسُولِه ) * بأن تصدقوه فيما جاء به ، والمراد إيمانا باقيا راسخا - فلا ينافي ذلك كونهم مؤمنين ، كقوله ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا ) « 1 » - * ( وتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّه ) * أي تتبعون أنفسكم بالمشاق التي منها الحرب لأجل إعلاء كلمة اللَّه * ( بِأَمْوالِكُمْ ) * بأن تبذلوها لأجله تعالى * ( وأَنْفُسِكُمْ ) * بأن ترخصوها في أوامره ، حتى إذا استلزمت إزهاق أنفسكم وقتلكم في سبيله * ( ذلِكُمْ ) * « ذا » إشارة و « كم » خطاب ، أي ما ذكر من الإيمان والجهاد - باعتبار كل واحد - * ( خَيْرٌ لَكُمْ ) * من الشرك الذي مصيره النار والعقاب * ( إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) * والمعنى إن كنتم عالمين لعلمتم أن الإيمان والجهاد خير وأنفع من الكفر والكسالة . [ 13 ] وإذا فعلتم ذلك * ( يَغْفِرْ ) * اللَّه * ( لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ) * السالفة * ( ويُدْخِلْكُمْ ) * اللَّه تعالى * ( جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا ) * أي من تحت قصورها وأشجارها * ( الأَنْهارُ ) * من عسل وماء ولبن وخمر * ( و ) * يدخلكم في تلك الجنات * ( مَساكِنَ طَيِّبَةً ) * جمع مسكن وهو المنزل ، سمي بذلك لأنه محل سكون الإنسان * ( فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ) * يقال عدن بالمكان إذا أقام فيه ، أي
هامش
( 1 ) النساء : 137 .