قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ ( 7 ) ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّه الْكَذِبَ وهُوَ يُدْعى إِلَى الإِسْلامِ واللَّه لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 8 ) يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّه بِأَفْواهِهِمْ واللَّه مُتِمُّ نُورِه
شرح
الأدلة الواضحات * ( قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ ) * أي سحر ظاهر ولم يؤمنوا ، فإن كان الضمير راجعا إلى عيسى ، كان ردفا لتكذيب اليهود لموسى ، وإن كان راجعا إلى الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كانت الآيات في صدد بيان الرسالات الثلاث ، وإن أهل الملتين السابقتين كيف استقبلوا الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم المبشر به لديهم .
[ 8 ] * ( ومَنْ أَظْلَمُ ) * أي أيّ شخص أكثر ظلما * ( مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّه الْكَذِبَ ) * أي اختلق الكذب على اللَّه ، وقال لكلامه إنه سحر ولرسوله إنه ساحر كاذب ، * ( وهُوَ يُدْعى إِلَى الإِسْلامِ ) * الذي فيه سعادته في الدنيا والآخرة * ( واللَّه لا يَهْدِي ) * بالألطاف الخفية * ( الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) * الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والعناد بعد ما رأوا النور والهدى ، ودلهم على الطريق فلم يسلكوه .
[ 9 ] * ( يُرِيدُونَ ) * هؤلاء الكفار المعاصرون لك يا رسول اللَّه * ( لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّه ) * وهو رسوله ومنهاجه * ( بِأَفْواهِهِمْ ) * وإنما سمي نورا لأنه ينير دروب الحياة المظلمة بمناهج تسبب السعادة والوصول إلى الهدف ، كمن معه المصباح في الليلة المظلمة حيث لا يصطدم بشيء بل يسلك السبيل حتى يصل إلى المطلوب ، وإنما قال « بأفواههم » لأنهم ظنوا أنهم يتمكنون من إطفاء نور الإسلام ، بالتكذيب والتهريج .
* ( وَاللَّه مُتِمُّ نُورِه ) * أي مظهر دينه ، فإن النور إذا أطفئ لم يتم