تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 13 ) وأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّه وفَتْحٌ قَرِيبٌ وبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ( 13 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّه كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّه قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّه
شرح
في جنات أنتم دائمون فيها خالدين لا خروج لكم عنها * ( ذلِكَ ) * الغفران للذنب والدخول في الجنات * ( الْفَوْزُ ) * والظفر بالمطلوب والسعادة * ( الْعَظِيمُ ) * الذي ليس فوقه سعادة وفلاح . [ 14 ] * ( و ) * لكم مضافا إلى نعمة الفوز بالجنان ، نعمة * ( أُخْرى ) * إذا آمنتم وجاهدتم * ( تُحِبُّونَها ) * وهي نعمة دنيوية * ( نَصْرٌ ) * لكم على الكفار * ( مِنَ ) * طرف * ( اللَّه ) * سبحانه ، لأنه ينصركم على الأعداء ، وإن كانت قواكم المادية أقل منهم * ( وفَتْحٌ قَرِيبٌ ) * لبلادهم ، وقد كان كما أقام سبحانه فقد فتحوا مكة وفارس والروم وكثير من أماكن المشركين والكفار في مدة ووجيزة * ( وبَشِّرِ ) * يا رسول اللَّه * ( الْمُؤْمِنِينَ ) * بهذين الثوابين ، إن صدقوا في الإيمان وقاموا بواجب الجهاد . [ 15 ] * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّه ) * أي أعوانه الملازمين لخدمته بإقامة دينه ، في مقابل المؤمن الذي لا يهيئ نفسه للنصرة ، وإنما يعمل ببعض الأمور الدينية * ( كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ) * أي أنصروه نصرة مثل ما طلب المسيح من تلامذته * ( لِلْحَوارِيِّينَ ) * وهم أصفياؤه وتلاميذه * ( مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّه ) * أي في السير إلى رضوان اللَّه وثوابه ، سيرا مستقيما ، يكون معي في تعاليمي ؟ * ( قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّه ) * والخطاب إما كان خاصا لهم وأجاب الجميع بالموافقة ، أو كان عاما ،