واللَّه لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ( 6 ) وإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّه إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ ومُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُه أَحْمَدُ فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ
شرح
الزيغ إليه سبحانه ، لأنه إذا ترك الإنسان جذبته الأهواء الموجبة للزيغ * ( واللَّه لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ) * فمن خرج عن طاعة اللَّه بعد الدليل والبرهان تركه سبحانه وشأنه ولم يلطف به الألطاف الخفية .
[ 7 ] وهكذا فعل اليهود بعيسى بن مريم عليه السّلام آذوه بعد ما جاءهم بالبينات * ( و ) * اذكر يا رسول اللَّه * ( إِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ) * والإصرار في القرآن على إضافة عيسى بمريم عليه السّلام لنفي كونه ابن اللَّه * ( يا بَنِي إِسْرائِيلَ ) * والمراد بهم اليهود * ( إِنِّي رَسُولُ اللَّه إِلَيْكُمْ ) * بعثني لهدايتكم وإرشادكم في حال كوني * ( مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ ) * أي ما تقدمني ، فإن الشيء الذي أمام الإنسان هو بين يديه - مجازا - * ( مِنَ التَّوْراةِ ) * التي جاء بها موسى عليه السّلام .
* ( وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ ) * أي أبشركم برسول من عند اللَّه تعالى * ( يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُه أَحْمَدُ ) * يعني نبينا محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - وقد ذكر الشيخ محمد صادق فخر الإسلام ، في كتابه أنيس الأعلام - وهو ممن كان مسيحيا فأسلم - قصة طويلة حول هذا الأمر وأن اسم الرسول « فارقليطا » المفسر بأحمد وهي في كتابهم - وهذه هي عادة الأنبياء عليهم السّلام يصدقون السابقين ويبشرون باللاحقين لأنهم أخوة من عند اللَّه لبيان منهج واحد ، وإنما الفروق في المزايا والخصوصيات التابعة للظروف * ( فَلَمَّا جاءَهُمْ ) * عيسى ، أو لما جاءهم الرسول - أحمد - * ( بِالْبَيِّناتِ ) * أي