سَبَّحَ لِلَّه ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ وهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 2 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ ( 3 ) كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّه أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ ( 4 ) إِنَّ اللَّه يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِه
شرح
[ 2 ] * ( سَبَّحَ لِلَّه ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ ) * والمراد الأعم من الظرف والمظروف ، وإنما كرر هذه الآية في أول السورة السابقة وهذه السورة تأكيدا وتركيزا في الذهن ، فإن تسبيح الكون - سواء كان بالمعنى التكويني أو الإدراكي - شيء غريب عن الأذهان يحتاج إلى التركيز والترسيخ * ( وهُوَ الْعَزِيزُ ) * الغالب في سلطانه * ( الْحَكِيمُ ) * الذي يفعل الأشياء حسب الصلاح والحكمة ، وهي وضع كل شيء موضعه .
[ 3 ] وقد كان قسم من المؤمنين يقولون إذا لقينا العدو لا نفر ونرجع عنهم ، حتى إذا كان يوم أحد فروا فنزلت * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ ) * ؟ استفهام إنكاري فإن القول بدون الفعل أقبح من السكوت مع عدم الفعل ، كما أن الفعل بدون القول أحسن من الفعل بعد القول - إذا لم يكن لتشجيع أو نحو ذلك من العناوين - قالوا : الناس في الخير على أربعة أقسام : قائل فاعل ، وقائل غير فاعل ، وغير قائل غير فاعل ، وغير قائل فاعل ، والأحسن الأخير ، والأقبح الثاني والأول خير من الثالث .
[ 4 ] * ( كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّه ) * أي كبر من حيث المقت والغضب عنده سبحانه * ( أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ ) * .
[ 5 ] * ( إِنَّ اللَّه يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِه ) * لإعلاء كلمته وسبيل رضوانه