تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
قَدِيرٌ واللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 8 ) لا يَنْهاكُمُ اللَّه عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ ولَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّه يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ( 9 ) إِنَّما يَنْهاكُمُ اللَّه عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ وظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ
شرح
غَفُورٌ ) * لما سلف منكم من موادتهم في حال كفرهم * ( رَحِيمٌ ) * يتفضل عليكم بالرحمة بالإضافة إلى الغفران والعفو . [ 9 ] وإذا كان المفهوم من الآيات السابقة ما يشمل تحريم موادة كل كافر استثنى السياق من ذلك بقوله * ( لا يَنْهاكُمُ ) * أيها المؤمنون * ( اللَّه عَنِ ) * موادة * ( الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي ) * أمر * ( الدِّينِ ) * أي من جهة أنكم متدينون بالإسلام * ( ولَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ ) * بأن كان كافرا مسالما * ( أَنْ تَبَرُّوهُمْ ) * بدل اشتمال عن قوله « عن الذين » أي لا ينهاكم اللَّه عن بر هؤلاء * ( وتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ) * أي تعدلوا فيما بينكم وبينهم ، بأن تبادلوا الحب والوداد قيل إن المسلمين استأمروا النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في أن يبروا أقرباءهم من المشركين « 1 » وقيل إن قتيلة بنت عبد العزيز قدمت مشركة على بنتها أسماء بهدايا فلم تقبلها ولم تأذن لها بالدخول ، فنزلت هذه الآية * ( إِنَّ اللَّه يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) * أي الذين يعدلون في أمورهم . [ 10 ] * ( إِنَّما يَنْهاكُمُ اللَّه ) * أيها المؤمنون * ( عَنِ ) * موادة * ( الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ ) * فقاتلوكم من جهة أنكم متدينون * ( وأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ ) * منازلكم ، في مكة وغيرها * ( وظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ ) * أي تعاون
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 9 ص 450 .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 393 | السيد محمد الحسيني الشيرازي