أَنْ تَوَلَّوْهُمْ ومَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 10 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّه أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ
شرح
بعضهم مع بعض في تشريدكم من بلادكم * ( أَنْ تَوَلَّوْهُمْ ) * أي ينهاكم اللَّه عن توليهم واتخاذهم أولياء وهذا بدل اشتمال عن قوله : « الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ » * ( ومَنْ يَتَوَلَّهُمْ ) * أي يتخذهم أولياء وأحباء * ( فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) * الذين ظلموا أنفسهم بالعصيان للَّه والرسول .
[ 11 ] وبمناسبة الحديث عن موادة الكفار يأتي السياق ليذكر بعض أحكام النساء مما له رابطة بالكلام * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ ) * من دار الكفر إلى دار الإسلام * ( فَامْتَحِنُوهُنَّ ) * أي اختبروهن حتى تعرفوا صدق إيمانهن وهجرتهن . في الصافي عن القمي قال : إذا لحقت امرأة من المشركين بالمسلمين تمتحن بأن تحلف باللَّه أنه لم يحملها على اللحوق بالمسلمين بغض لزوجها الكافر ولا حب لأحد من المسلمين وإنما حملها على ذلك الإسلام ، فإذا حلفت على ذلك قبل إسلامها « 1 » .
و * ( اللَّه أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ ) * منكم فليس عليكم إلا الإيمان والعمل حسب ذلك * ( فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ ) * أي صادقات في إيمانهن من الحلف وسائر العلامات والإمارات * ( فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ ) * أي إلى بلاد الكفار * ( لا هُنَّ ) * أي المؤمنات
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ص 362 .