واللَّه بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 4 ) قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ والَّذِينَ مَعَه إِذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ ومِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّه كَفَرْنا بِكُمْ وبَدا بَيْنَنا وبَيْنَكُمُ الْعَداوَةُ والْبَغْضاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّه وَحْدَه إِلَّا قَوْلَ إِبْراهِيمَ
شرح
الإيمان الجنة ويدخل أهل الكفر والعصيان النار ، فلا تفعلوا ما تستحقون به النيران * ( واللَّه بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) * يبصركم ويرى أعمالكم ، فلا تفعلوا ما تستحقون به سخطه وعقابه .
[ 5 ] * ( قَدْ كانَتْ لَكُمْ ) * أيها المؤمنون * ( أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ) * أي اقتداء حسن ، الأسوة هي القدوة وهو اسم لما يؤتسى ويقتدى به * ( فِي إِبْراهِيمَ ) * الخليل عليه السّلام * ( والَّذِينَ ) * آمنوا * ( مَعَه ) * أي فاقتدوا بهم أيها المؤمنون في مقاطعة الكفار * ( إِذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ ) * الكافرين * ( إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ ) * جمع بريء ، فلا نواليكم * ( ومِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّه ) * أي ومن أصنامكم التي تعبدونها ، والمعنى لا علاقة لنا بها ، بل نظهر انها باطلة ليست بآلهة ، فعل العدو بعدوه ، وإن لم تكن معاداة حقيقية بين الإنسان وبين الجماد * ( كَفَرْنا بِكُمْ ) * أي قالوا لقومهم جحدنا طريقتكم ، أو خطاب للأصنام ، والإتيان بلفظ العاقل لتوحيد سياق كلام المؤمنين مع كلام الكافرين فإنهم كانوا يزعمون العقل والإدراك للأصنام * ( وبَدا ) * أي ظهر * ( بَيْنَنا وبَيْنَكُمُ ) * أيها القوم الكافرين * ( الْعَداوَةُ والْبَغْضاءُ ) * وهو أشد العداوة الموجبة لكون العداء في الباطن ، من « بغض » * ( أَبَداً ) * أي إلى الأبد ما دمتم أنتم على الكفر * ( حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّه وَحْدَه ) * وتخلعوا عبادة الأصنام * ( إِلَّا قَوْلَ إِبْراهِيمَ ) * أي اقتدوا بإبراهيم ، إلا في هذا القول -