تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
وسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ ولْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا ذلِكُمْ حُكْمُ اللَّه يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ واللَّه عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 11 ) وإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعاقَبْتُمْ
شرح
* ( وَ ) * إذا لحقت منكم - أيها المسلمون - امرأة بدار الكفر ، بأن كفرت وارتدت وذهبت إلى الكفار * ( سْئَلُوا ) * واطلبوا من الكفار * ( ما أَنْفَقْتُمْ ) * عليها من المهر * ( ولْيَسْئَلُوا ) * أي الكفار * ( ما أَنْفَقُوا ) * من المهر على امرأة كافرة أسلمت والتحقت بكم - لقاعدة التقابل بين الفئتين - فهم يطالبون مهر نسائهم إذا أسلمن والتحقن بكم وأنتم تطالبون مهر نسائكم إذا كفرن والتحقن بهم . * ( ذلِكُمْ ) * « ذا » إشارة إلى ما تقدم من الأحكام و « كم » خطاب للمؤمنين * ( حُكْمُ اللَّه ) * الذي قرره * ( يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ ) * أيها المسلمون والكافرون * ( واللَّه عَلِيمٌ ) * بالأحكام وما يصلح للبشر * ( حَكِيمٌ ) * فيما يأمر وينهي فليست هذه الأحكام إلا حسب الصلاح والحكمة ، قالوا وقد كان من بنود صلح الحديبية أن الرجال يردون كل إلى المحل الذي فر منه ، فإذا جاء رجل من الكفار إلى المسلمين ردوه ، وكذا بالعكس ولم يكن ذكر للنساء في بنود الصلح وإذ تم الصلح وكتبوا الكتاب جاءت « سبيعة بنت الحرث » مسلمة إلى الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فجاء زوجها في طلبها وكان كافرا فقال يا محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أردد علي امرأتي فنزلت هذه الآية « 1 » . [ 12 ] * ( وإِنْ فاتَكُمْ ) * أيها المؤمنون * ( شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ ) * أي أحد من نسائكم * ( إِلَى الْكُفَّارِ ) * بأن لحقن بهم مرتدات * ( فَعاقَبْتُمْ ) * أي غزوتم
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 20 ص 337 .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 396 | السيد محمد الحسيني الشيرازي