لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّه والْيَوْمَ الآخِرَ ومَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّه هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ( 7 ) عَسَى اللَّه أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً واللَّه
شرح
الجمل لتعليم المسلمين كيف يدعون اللَّه سبحانه .
[ 7 ] * ( لَقَدْ كانَ لَكُمْ ) * أيها المؤمنون في عصر الرسالة * ( فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ) * « في » بمعنى النسبة ، أي بالنسبة إلى إبراهيم ومن آمن معه اقتداء حسن ، فهم خير مقتدى لكم في أعمالكم ، ومقاطعتهم للكفار وإنما كرر ذلك لما رتب عليه بقوله * ( لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّه والْيَوْمَ الآخِرَ ) * أي أن هذه الأسوة والاقتداء إنما هي للذي يرجو ثواب اللَّه سبحانه « ليعتقد بالجزاء والحساب في الآخرة » أما المنكر لذلك فلا معنى لاقتدائه بمن اعتقد باللَّه وهذا للإشارة إلى التلازم بين الإيمان وبين الاقتداء * ( ومَنْ يَتَوَلَّ ) * أي يعرض عن هذا الاقتداء ، فلم يقتد بإبراهيم ، بل اتخذ من الكفار أولياء * ( فَإِنَّ اللَّه هُوَ الْغَنِيُّ ) * الذي لا يحتاج إلى أحد وإلى عمل * ( الْحَمِيدُ ) * المحمود بذاته فلا يحتاج إلى طاعة المطيع وحمد الحامد ، والمعنى : أن الذي يعرض يضر نفسه ، ولا يضر اللَّه سبحانه لغناه المطلق .
[ 8 ] وإذا تريدون أيها المؤمنون موادة أهل مكة لما بينكم من الصلات النسبية والسوابق فلعله سبحانه يهيئ وسائل هدايتهم حتى لا يكون محظور في موادتهم * ( عَسَى اللَّه ) * أي لعله سبحانه * ( أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ ) * أيها المؤمنون * ( وبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ ) * أي اتخذتموهم أعداء * ( مِنْهُمْ ) * أي من أهل مكة * ( مَوَدَّةً ) * بسبب الإسلام * ( واللَّه قَدِيرٌ ) * على ذلك * ( وَاللَّه