تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
ومَنْ يَفْعَلْه مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ ( 2 ) إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْداءً ويَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ ووَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ ( 3 ) لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحامُكُمْ ولا أَوْلادُكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ
شرح
شيء ، وسأجازيكم عليها * ( ومَنْ يَفْعَلْه ) * أي يفعل الإسرار بالمودة * ( مِنْكُمْ ) * أيها المؤمنون * ( فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ ) * أي عدل عن طريق الحق إلى المهلكة ، وسواء الطريق : وسطه . [ 3 ] * ( إِنْ يَثْقَفُوكُمْ ) * أي إن يصادف كفار مكة لكم أيها المؤمنون في الحرب * ( يَكُونُوا لَكُمْ أَعْداءً ) * يبادرونكم بالمحاربة ، فعل العدو بعدوه ، وهذا لنفي ما زعمه حاطب من أنهم أحباؤه ، فتأتي الآية لتبين إن إظهار حبهم له ولعائلته إظهار مكذوب لا حقيقة له * ( ويَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ ) * أيها المؤمنون * ( أَيْدِيَهُمْ ) * بالضرب والقتل * ( وأَلْسِنَتَهُمْ ) * بالسب والقذف * ( بِالسُّوءِ ) * أي بما يسيئوكم ، فلا يتركون وسيلة من وسائل الإساءة إلا عملوها بالنسبة إليكم * ( ووَدُّوا ) * أي أحب هؤلاء الكفار * ( لَوْ تَكْفُرُونَ ) * أنتم باللَّه كما كفروا هم ، فلا يسبب إهلاككم مودّة أمثال هؤلاء الكفار فإنه : [ 4 ] * ( لَنْ تَنْفَعَكُمْ ) * أيها المؤمنون * ( أَرْحامُكُمْ ) * أي قراباتكم * ( ولا أَوْلادُكُمْ ) * والمعنى لا يحملنكم التحفظ على القرابة والأولاد على مخالفة اللَّه والرسول وموادة الكفار ، كما فعل حاطب حيث أراد التحفظ على أهله بمكة فخالف الرسول بأن كتب إلى الكفار ، يعلمهم بقصد الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فتح مكة * ( يَوْمَ الْقِيامَةِ يَفْصِلُ ) * اللَّه * ( بَيْنَكُمْ ) * فيدخل أهل