تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وقَدْ كَفَرُوا بِما جاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّه رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهاداً فِي سَبِيلِي وابْتِغاءَ مَرْضاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وأَنَا أَعْلَمُ بِما أَخْفَيْتُمْ وما أَعْلَنْتُمْ
شرح
[ 2 ] * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي ) * الذي يعاديني بالكفر والعصيان * ( وعَدُوَّكُمْ ) * الذي يعاديكم بالاستهزاء والمحاربة وسائر أنواع العداوة * ( أَوْلِياءَ ) * توالونهم وتنصرونهم ، جمع « ولي » في حال كونكم * ( تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ ) * أي تبذلون لهم ودكم وحبكم ، عمل المحب لمحبه ، كما فعل « حاطب » بأهل مكة الذين هم أعداء اللَّه وأعداء المسلمين * ( وقَدْ كَفَرُوا ) * أولئك الأعداء * ( بِما جاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ ) * الإسلام والقرآن والرسول ، وهم * ( يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وإِيَّاكُمْ ) * عن بلادهم - كما فعل كفار مكة - والإخراج إنما كان ل‍ * ( أَنْ تُؤْمِنُوا ) * أي لإيمانكم * ( بِاللَّه رَبِّكُمْ ) * وهل يوالي الإنسان مثل هذا العدو ؟ * ( إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ ) * أيها المؤمنون من بلادكم * ( جِهاداً فِي سَبِيلِي ) * أي لأجل الجهاد في سبيل اللَّه * ( وابْتِغاءَ مَرْضاتِي ) * أي طلبا لرضاي والمعنى أن غرضكم من الخروج والهجرة الجهاد وطلب رضا اللَّه ، فلا توادوا عدو اللَّه وعدوكم - أهل مكة - * ( تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ ) * أي تعلمونهم في السر بينكم وبينهم مودة وحب * ( و ) * هل يخفى عملكم هذا على اللَّه ؟ كلا ف‍ * ( أَنَا أَعْلَمُ ) * من كل أحد * ( بِما أَخْفَيْتُمْ وما أَعْلَنْتُمْ ) * أي بخفايا أموركم وظواهرها فلا يغيب عليّ