تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
فلم يجدوا معها شيئا ، فقال الزبير : ما نرى معها شيئا ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : واللَّه ما كذبنا على رسول اللَّه ، ولا كذب رسول اللَّه على جبرائيل ، ولا كذب جبرائيل على اللَّه جل ثناؤه . واللَّه إن لم تظهري الكتاب ، لأذهبن برأسك إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقالت : تنح يا علي عني حتى أخرجه - حيث علمت أن الإمام يفعل ذلك لو لم تعطه الكتاب - فأخرجت الكتاب من قرونها فأخذه أمير المؤمنين عليه السّلام وجاء به إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقال رسول اللَّه : يا حاطب ما هذا ؟ فقال حاطب : واللَّه يا رسول اللَّه ما نافقت ولا غيرت ولا بدلت وإني أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأنك رسول اللَّه حقا ، ولكن أهلي وعيالي كتبوا إلي بحسن صنع قريش إليهم فأحببت أن أجازي قريشا بحسن معاشرتهم ، فقام عمر وأراد أن يضرب عنق حاطب مستأذنا رسول اللَّه في ذلك ، لكن حاطبا توجه إلى الرسول يستصرخه ، فعفا عنه الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وأمر عمر بالكف عنه فنزلت الآيات « 1 » ، تحذيرا للمسلمين أن يكرر منهم مثل ذلك . بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 1 )
شرح
[ 1 ] * ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * نبتدئ باسم الإله الذي له ما في الكون المستحق لجميع المحامد - فإن اللَّه علم على هذا الذات - وهل هناك أحق بتقديم اسمه من اسم اللَّه تعالى ؟ وذكر الاسم دون أن يقال « باللَّه » للاحترام حتى أن اللازم أن يشرع بذكر الاسم ، لا بذكر نفس الذات ، الرحمن الرحيم الذي رحمته وسعت كل شيء ، وله رحمة خاصة بالمؤمنين ، كما قالوا في لفظ « الرحيم » أنه خاص بعباده المؤمنين .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 21 ص 112 .