واللَّه يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 12 ) لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ ولَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ ولَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ ( 13 ) لأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ
شرح
أي نكون في جهتكم ضد الرسول والمسلمين * ( واللَّه يَشْهَدُ إِنَّهُمْ ) * أي هؤلاء المنافقين * ( لَكاذِبُونَ ) * في أقوالهم ، فلا يخرجون مع بني النضير ولا يقاتلون معهم فقد قالوا : إن عبد اللَّه بن أبي كان يحرض اليهود على الاستمائة وقتال الرسول ويمنيهم بهذه المواعيد الكاذبة ، وكان كما قال اللَّه سبحانه كذب حين أتى وقت العمل .
[ 13 ] * ( لَئِنْ أُخْرِجُوا ) * أي أخرج النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بني النضير * ( لا يَخْرُجُونَ ) * أي هؤلاء المنافقون * ( مَعَهُمْ ) * تشاركا معهم في الفرار والتخلص * ( ولَئِنْ قُوتِلُوا ) * أي قاتلهم المسلمون * ( لا يَنْصُرُونَهُمْ ) * كما زعموا * ( ولَئِنْ نَصَرُوهُمْ ) * على فرض مستحيل * ( لَيُوَلُّنَّ الأَدْبارَ ) * أي ينهزمون عن مقابلة الرسول والمسلمين ويسلمون بني النضير طعمة سائغة لحراب المسلمين * ( ثُمَّ ) * اليهود * ( لا يُنْصَرُونَ ) * على فرض أنهم بقوا معهم ولم يولوا الأدبار ، لأن المنافقين أذل من أن يتمكنوا من المقاومة أمام الرسول وكتائب المسلمين المجاهدة .
[ 14 ] ثم يأتي السياق ليبين أن المنافقين خائفون من المسلمين أشد الخوف فكيف يتمكنون من نصرة اليهود في قبال المسلمين ؟ * ( لأَنْتُمْ ) * أيها المسلمون * ( أَشَدُّ رَهْبَةً ) * أي خوفا * ( فِي صُدُورِهِمْ ) * أي صدور هؤلاء المنافقين ، أو اليهود ، وإنما قال « في صدورهم » لأن الصدر مكان