تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
الَّذِينَ سَبَقُونا بِالإِيمانِ ولا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ( 11 ) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ ولا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً وإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ
شرح
الَّذِينَ سَبَقُونا بِالإِيمانِ ) * من المهاجرين والأنصار وغيرهم * ( ولا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلاً ) * أي حقدا وغشّا وعداوة * ( لِلَّذِينَ آمَنُوا ) * من مضى منهم أو من عاصرناهم وإنما قال « لا تجعل » لبيان أن اللطف منه سبحانه ، حتى إذا لم يلطف بإنسان كان معرضا للغل ، والمعنى لا تتركنا على أحوالنا ، حتى يستولي علينا الشيطان والنفس ، فتكون أنفسنا معرضا للغل * ( رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُوفٌ ) * بعبادك * ( رَحِيمٌ ) * بهم ، وهذا تعليم للمؤمنين كيف ينبغي أن يكونوا اتجاه من سبقهم ، وتجاه سائر المؤمنين المعاصرين لهم . [ 12 ] وإذا سبق مدح المؤمنين وبيان صفاتهم ، جاء السياق ليظهر طرفا من أحوال المنافقين بقوله : * ( أَلَمْ تَرَ ) * يا رسول اللَّه ، أو أيها الرائي ، والاستفهام للتعجب والاستنكار * ( إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا ) * بأن أظهروا الإيمان وأبطنوا الكفر * ( يَقُولُونَ لإِخْوانِهِمُ ) * في الكفر * ( الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ ) * أي كفروا بالرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، والمراد بهم يهود بني النضير * ( لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ ) * أي أخرجكم الرسول من دياركم وبلادكم * ( لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ ) * موافقة لكم ، فلا نبقى في بلادنا ، * ( ولا نُطِيعُ فِيكُمْ ) * أي في أمر قتالكم * ( أَحَداً ) * يعنون الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( أَبَداً ) * فإذا أمرنا بقتالكم لا نقاتلكم * ( وإِنْ قُوتِلْتُمْ ) * بأن قاتلكم الرسول والمسلمون * ( لَنَنْصُرَنَّكُمْ ) *