تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ ولا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا ويُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ ولَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ ومَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِه فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 10 ) والَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ولإِخْوانِنَا
شرح
* ( يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ ) * من مكة وسائر القرى الكافرة - وهذا هو خبر « الذين » - والمعنى كما أن للمهاجرين المدح بما تقدم ، للأنصار المدح بأنهم يحبون المهاجرين * ( ولا يَجِدُونَ ) * أي هؤلاء الأنصار * ( فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا ) * أي لا يحسدون المهاجرين من جهة ما آتاهم الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من غنائم بني النضير ، * ( ويُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ ) * أي يقدمون المهاجرين في الإسكان والإحسان ، على أنفسهم * ( ولَوْ كانَ بِهِمْ ) * أي بهؤلاء الأنصار * ( خَصاصَةٌ ) * أي احتياج وفقر ، فإنهم يرجحون المهاجرين على حاجة أنفسهم ، ومثل هذا الإنسان أعظم ثوابا ممن ينفق وهو غني . * ( وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِه ) * أي من يحفظ بلطف اللَّه سبحانه ، من بخل النفس ، بأن لا تغلبه نفسه فتبخل * ( فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) * أي الفائزون بالدرجات الرفيعة . [ 11 ] وإذ فرغ السياق عن المهاجرين والأنصار ، جاء ليمدح التابعين لهم بإحسان إلى يوم القيامة بقوله * ( والَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ ) * بأن أسلموا من بعد المهاجرين والأنصار ، قولهم هذا - مما يدل على رسوخ الإيمان فيهم - * ( رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ) * ذنوبنا * ( و ) * اغفر * ( لإِخْوانِنَا