وما أَفاءَ اللَّه عَلى رَسُولِه مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْه مِنْ خَيْلٍ ولا رِكابٍ ولكِنَّ اللَّه يُسَلِّطُ رُسُلَه عَلى مَنْ يَشاءُ واللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 7 )
شرح
وذلك بخلاف الغنيمة التي تعب المسلمون في تحصيلها ، فإنها تقسم خمسة أقسام أربعة منها للمسلمين ، وواحدة منها للرسول وأقربائه ، وإنما خصص القسم الأول بالرسول وآله ، لأنهم لما منعوا من الزكاة احتاجوا إلى سد نفقاتهم وذلك إنما هو بالفيء والخمس ، ولأنه لا بد وأن يكون للرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حصة زائدة ليتمكن من إدارة شؤون المسلمين المرتبطة بأمور الدولة - كما تخصص لرؤساء الحكومات - اليوم - حصة معينة من الخزينة لسد نفقاتهم المرتبطة بالشؤون العامة - * ( وما أَفاءَ اللَّه ) * الفيء هو الغنيمة ، وأصله بمعنى الرجوع ، وإنما سميت الغنيمة فيئا ، لبيان أنها كانت بيد الكفار غصبا ، فرجعت إلى أصحابها الشرعيين وهم المؤمنون الذين خلق اللَّه لهم كل شيء * ( عَلى رَسُولِه مِنْهُمْ ) * أي من بني النضير * ( فَما أَوْجَفْتُمْ ) * أيها المسلمون ، و « ما » نافية ، والإيجاف تسيير الخيل والركاب من وجف يجف ، بمعنى تحرك باضطراب ، إذ الفتح بالقهر يلازم الاضطراب في الحركة * ( عَلَيْه ) * أي على ذلك الفيء * ( مِنْ خَيْلٍ ) * هي الفرس * ( ولا رِكابٍ ) * هي الإبل ، أي أنكم لم تحصلوا على تلك الغنيمة بسبب الفتح بخيل أو إبل حتى يكون لكم ذلك الفيء .
* ( وَلكِنَّ اللَّه يُسَلِّطُ رُسُلَه عَلى مَنْ يَشاءُ ) * من الكفار بإيقاع الرعب في قلوبهم حتى يفتح الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم مدنهم بلا حرب ولا تعب * ( واللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) * فيتمكن من تسليط الرسل على الكفار بلا حرب .