تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
يا أُولِي الأَبْصارِ ( 3 )
شرح
* ( يا أُولِي الأَبْصارِ ) * أي أصحاب العقول ، بأن اللَّه سبحانه إذا حاده جماعة كيف يهزمهم ويغلب عليهم ، حتى أنهم بأنفسهم يهدمون بيوتهم التي هي أعز ما يكون لديهم ، والمراد بالاعتبار النظر في الأمور ليرى الإنسان بها أمورا أخر لها ارتباط وثيق بها . وقد ذكر المفسرون أن هذه الآيات نزلت في « بني النضير » وتفصيل قصتهم على ما في « قادة الإسلام » « 1 » : قتل أحد أصحاب الرسول نفرين ممن كانا في عهد الإسلام ، وكان قتله لهما اشتباها ، فأراد النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أن يستقرض ديتهما من بني النضير ، وهم يهود قرب المدينة ، عددهم زهاء الألف ، فأظهروا قبول إقراض الدية ، ودعوا الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إلى داخل الحصن . لكن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أبى واتكأ على جدار الحصن ، وهناك نزل عليه جبرئيل وأخبره بأنهم عازمون على الغدر به ، وتبين الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ذلك من حركاتهم ، حيث إنهم تآمروا بينهم أن يذهب أحدهم على سطح الجدار الذي كان الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم متكئا عليه فيلقي على رأس الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حجرا حتى يقضي على حياته الشريفة . قفل الرسول راجعا إلى المدينة ، قبل أن يأخذ القرض ، وأرسل رسولا إلى بني النضير إذ نقضتم ميثاقكم وأردتم الغدر ، فأخرجوا من بلادي ولقد أمهلتكم عشرة أيام ، وحينذاك لم يجدوا مناصا عن الخروج إلا أن بعض المنافقين ، وعدهم النصر ، ونهاهم عن الخروج ، فلم يخرجوا ، وأخبروا النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إنهم لن يخرجوا فليفعل
هامش
( 1 ) للمؤلف .