تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وما عِنْدَ اللَّه خَيْرٌ وأَبْقى لِلَّذِينَ آمَنُوا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 37 ) والَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإِثْمِ والْفَواحِشَ وإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ ( 38 ) والَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ
شرح
أي أعطيتم أيها البشر * ( مِنْ شَيْءٍ ) * من هذه النعم فهي متاع * ( الْحَياةِ الدُّنْيا ) * أي تتمتعون بها في الحياة القريبة الزائلة * ( وما عِنْدَ اللَّه ) * والمراد عند رتبته ، بل شرّفها ، وأعلى رتبتها عن رتبة ما في الدنيا ، وإلا فليس للَّه تعالى مكان * ( خَيْرٌ ) * من متع هذه الحياة * ( وأَبْقى ) * أي أكثر بقاء ، لأنها تبقى دائم الأبد ، وأنها * ( لِلَّذِينَ آمَنُوا ) * بأن صحت عقيدتهم * ( وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ) * في أمورهم ، وذلك دليل الإيمان ، حيث يرون اللَّه سبحانه ، مالك كل شيء ، وبيده أزمة كل شيء . [ 38 ] * ( والَّذِينَ ) * عطف على « للذين » والمعنى أن ما عند اللَّه سبحانه ، إنما هو لمن اتصف بهذه الصفات * ( يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإِثْمِ ) * مثل الزنى والقمار والربا ، وترك الصلاة ، والزكاة ، وما أشبه ، وإنما قال « كبائر الإثم » لأن الصغائر تقع من غير المعصوم ، لا محالة * ( والْفَواحِشَ ) * وهي المعصية الفاحشة التي تتجاوز الحد كثيرا ، وكأن هذا أعظم من الكبائر ، أو المراد التي تسمى في العرف فاحشة ، كالزنى واللواط والسحق وما أشبه * ( وإِذا ما غَضِبُوا ) * « ما » زائدة للتأكيد أو مصدرية ، أي حين الغضب * ( هُمْ يَغْفِرُونَ ) * ذنب الذي أوجب غضبهم ، بأن أزادوا على الحلم ، عن المغضب غفران ذنبه . [ 39 ] * ( والَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ ) * بأن أجابوه سبحانه في كل ما دعاهم إليه