تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ( 34 ) أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا ويَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ ( 35 ) ويَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ ( 36 ) فَما أُوتِيتُمْ
شرح
لا تتحرك من أماكنها ، وهذا بالنسبة إلى السفن الهوائية لا البخارية * ( إِنَّ فِي ذلِكَ ) * الذي ذكر من تسخير الماء والهواء ، لتسيير السفن * ( لآياتٍ ) * دلالات متعددة من البحر والريح والسير ، وغيرها * ( لِكُلِّ صَبَّارٍ ) * يصبر عند البلاء * ( شَكُورٍ ) * يشكر عند النعماء ، فإن مثل هذا الإنسان ، الذي نضج عقله ، حتى أنه صار صبارا شكورا ، هو الذي يلتفت إلى هذه النعمة العظيمة ، ويراها الدالة على وجود اللَّه سبحانه ، وسائر صفاته . [ 35 ] * ( أَوْ ) * إن يشأ اللَّه سبحانه * ( يُوبِقْهُنَّ ) * أي يهلك السفن ، بأن يجعل الريح عاصفة حتى تغرقها * ( بِما كَسَبُوا ) * أي كسب أهلها من الكفر والعصيان * ( ويَعْفُ ) * اللَّه سبحانه * ( عَنْ كَثِيرٍ ) * فإذا أهلكهم ، فببعض ذنوبهم لا بكلها ، وإلا كان الكل مقتضيا ، لإهلاك العاصي قبل ذلك ، وإن رحمهم ، فبعفوه عن جميع الذنوب ، بمعنى عدم معالجته بعقوبتها . [ 36 ] * ( و ) * هناك ، إذا وقفت الريح أو عصفت * ( يَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا ) * أي يجادلون لإبطال آياتنا * ( ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ ) * أي لا نجاة لهم من تلك التهلكة ، وإنما خصهم ، لأنهم هناك يعترفون ، أما غيرهم ، وهم المؤمنون ، فاعترافهم دائم الأوقات . [ 37 ] وإذ بين اللَّه سبحانه بعض نعمه على البشر في البر والبحر ، ألفت الناس إلى أن كل هذه في جنب نعيم الآخرة ، هين يسير * ( فَما أُوتِيتُمْ ) *
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 34 | السيد محمد الحسيني الشيرازي