ولَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 41 ) ولَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ ( 42 ) كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ ( 43 ) أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ ( 44 )
شرح
[ 41 ] * ( ولَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ) * لا يقال غير العرب لا يستفيدون من القرآن ، لأنه يقال ، قصد الإسلام توحيد لغة الناس ، لأجل تفاهم عام ولأجل إرساء دعائم حكومة واحدة - بما فيها من الفوائد الجمة - ومثل ذلك يوجب يسر القرآن للكل .
[ 42 ] * ( ولَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ ) * آل فلان يستعمل له ولآله ، أي فرعون وآله * ( النُّذُرُ ) * المنذرون مثل موسى وهارون ومؤمن آل فرعون ، ولعل أنبياء آخرين أيضا كانوا ، لما ورد في الأحاديث أن موسى عليه السّلام حج مع سبعين نبيا .
[ 43 ] * ( كَذَّبُوا بِآياتِنا ) * الكثيرة * ( كُلِّها ) * كاليد والعصا والقمل والضفادع والدم وغيرها ، ولعل المجيء بدون « الواو » لإفادة فورية التكذيب بلا تروّ * ( فَأَخَذْناهُمْ ) * بالغرق * ( أَخْذَ عَزِيزٍ ) * له العزة والغلبة * ( مُقْتَدِرٍ ) * له القدرة ، لأن القدرة قد تكون مع الذلة عند الناس ، وقد تكون مع العزة .
[ 44 ] * ( أَكُفَّارُكُمْ ) * يا معشر قريش * ( خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ ) * من أولئك الكفار للأمم السابقة حتى نترككم مع تكذيبكم ، وقد سمعتم كيف أخذنا أولئك الكفار ؟ * ( أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ ) * في الكتب ، بأن كنا أعطيناكم عهدا في كتب الأنبياء أن لا نهلككم ؟ وإذ لا ذاك ، ولا هذا ، فاللازم أن