ولَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 33 ) كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ ( 34 ) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ ( 35 ) نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنا كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ ( 36 )
شرح
تقطعت أيديهم وأرجلهم وتكوّمت الأبدان والأيدي والأرجل في مكان ، كما يتكوّم الهشيم المتكسر المجتمع .
[ 33 ] * ( ولَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ) * لا يقال في القرآن متشابهات ، لأنه يقال عامة القرآن ميسرة وبعض الآيات المتشابهات لا يضر بالعموم من حيث العموم .
[ 34 ] * ( كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ ) * فلم يقبلوا إنذار لوط عليه السّلام وتكذيب لوط تكذيب لسائر الأنبياء .
[ 35 ] * ( إِنَّا ) * جزاء لتكذيبهم * ( أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً ) * ريحا ترميهم بالحجارة يقال حصبه أي رماه بالحجارة * ( إِلَّا آلَ لُوطٍ ) * لوط وأهل بيته المؤمنين « باستثناء زوجته فإنها أصابها ما أصاب القوم لأنها كانت كافرة مثلهم » * ( نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ ) * في آخر الليل .
[ 36 ] وإنما نجيناهم * ( نِعْمَةً ) * لهم * ( مِنْ عِنْدِنا ) * إذ كان من الممكن إماتتهم في ذلك الحال ، بدون عذاب ، كما يموت كل خير في زمان ما * ( كَذلِكَ ) * هكذا ، كما جزينا آل لوط عليه السّلام * ( نَجْزِي مَنْ شَكَرَ ) * نعمتنا عليه ، بالإيمان والطاعة ، والمراد الشكر القلبي والشكر العملي .
[ 37 ] وقد قدم سبحانه عذابهم على ذكر بلاغ لوط لهم ، لبيان أن العذاب