تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ( 25 ) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ( 26 ) الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّه إِلهاً آخَرَ فَأَلْقِياه فِي الْعَذابِ الشَّدِيدِ ( 27 )
شرح
ظاهر الآية مع الغض عما يأتي واللَّه العالم ، * ( أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ ) * « إنما أتي بصيغة المبالغة » ولم يقل كافر ، دلالة على أن كل كافر كفار ، لأن استمراره في الكفر أوجب شدة كفره * ( عَنِيدٍ ) * معاند للحق ، لأن غير المعاند الذي كفر عن جهل ليس مقامه جهنم ، وفي دعاء الكميل « أن تخلد فيها المعاندين » وإلا فلو كان غير معاند يمتحن يوم القيامة ، كما ورد في جملة من الروايات الواردة في من كان في الفترة بين الرسل وطفل الكافر والمجنون إلى غير ذلك . [ 26 ] * ( مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ ) * كما هي صفة الكفار العنيد ، يمنع عن إسلام أحد وعن أن يوصل أحد إلى المسلمين بخير ، والخير جنس شامل لكل خير * ( مُعْتَدٍ ) * متعدّ عن حدّه ، وهي صفة ثانية ملازمة للكفار العنيد * ( مُرِيبٍ ) * كثير الريب والشك وهذه صفة ثالثة له إذ المعاند دائما في ريب ووسواس ، كما يظهر ذلك لمن راقب أحوال المعاندين ، فإن كبرياء المعاند الذي يلازمه يجعله يشك دائما في أصدقائه وأصحابه لئلا يميلوا إلى الحق ، وهكذا هو شأن كل مستكبر ومستعلي . [ 27 ] * ( الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّه إِلهاً آخَرَ ) * بيان للكفار ، ويشمل ما إذا كان ملحدا لا يعترف باللَّه ، لأن معبوده مهما كان « حتى إذا كان هواه » فهو إليه مجعول مع اللَّه وما إذا كان مشركا ، لأنه أشرك باللَّه غيره * ( فَأَلْقِياه ) * أيها الشاهد والسائق * ( فِي الْعَذابِ الشَّدِيدِ ) * شدته ، لأجل شدة كفره وعناده ، وتكرار « ألقيا » للدلالة على استحقاقه ، حتى لا يتوهم متوهم