تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وشَهِيدٌ ( 22 ) لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ( 23 ) وقالَ قَرِينُه هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ ( 24 )
شرح
[ 22 ] * ( وجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ ) * يسوقها إلى محشرها * ( وشَهِيدٌ ) * يشهد عليها بما عملت في الدنيا ، والظاهر أن المراد جنس الشهيد ، فيشمل « المتلقيان » الذي سبق . [ 23 ] ويقال له حينذاك * ( لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ ) * فعدم الاستعداد الكامل لهذا اليوم جهلا أو عنادا غفلة * ( مِنْ هذا ) * اليوم فلم تستعد له * ( فَكَشَفْنا ) * الآن * ( عَنْكَ غِطاءَكَ ) * الذي كان مانعا عن رؤية الآخرة والاعتقاد بها * ( فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ) * نافذ إلى الآخرة يراها بعد أن كان عليه غطاء يمنع عن رؤيتها ، ولا يبعد أن تكون الدنيا والآخرة متداخلتين تداخل العطر والماء في الورد لا يحس بالآخرة المنهمك في المحسوسات ، وقد ذكرنا ذلك في كتاب « حول القرآن الحكيم » . [ 24 ] * ( وقالَ ) * حينذاك * ( قَرِينُه ) * الملك الشاهد عليه الذي كان قرينه في دار الدنيا وشاهدا على أعماله * ( هذا ) * دفتر عمله * ( ما لَدَيَّ ) * مما سجلته عليه * ( عَتِيدٌ ) * مهيأ لا يحتاج إلى حساب جديد ، مثل دفاتر التجار التي لا تحتاج إلى جمع الأرقام والأجناس ، بل مهيأ حاضر . [ 25 ] ثم يخاطب السائق والشهيد ، من قبل اللَّه تعالى ويمكن أن يكون المراد من « قرينه » الشيطان المقترن معه ، يقول هذا الكافر الذي عندي مهيأ للنار ، يقوله على سبيل الاستهزاء به وهذا المعنى أنسب إلى السياق في ما يأتي من حكم « قرينه » كما أن المعنى الأول أنسب إلى