تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
لَفِي شَكٍّ مِنْه مُرِيبٍ ( 15 ) فَلِذلِكَ فَادْعُ واسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ ولا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وقُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّه مِنْ كِتابٍ وأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّه رَبُّنا ورَبُّكُمْ لَنا أَعْمالُنا ولَكُمْ أَعْمالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنا وبَيْنَكُمُ
شرح
الكتاب ، بعد أولئك الأنبياء ، أو بعد آبائهم المختلفين * ( لَفِي شَكٍّ مِنْه ) * أي من هذا القرآن أو من الدين * ( مُرِيبٍ ) * موجب للتشكيك والريب ، فهؤلاء كآبائهم في الاختلاف والتفرق ، أو المعنى ، أن أخلاف أهل الكتاب ، لفي شك من كتابهم ، إذ التفرق والاختلاف ، يوجب الشك والريب في أن ما بيد الإنسان ، هل هو صحيح أم لا ؟ [ 16 ] * ( فَلِذلِكَ ) * أي لاختلاف هؤلاء في الدين بحيث لم يبق الدين واضحا قائما * ( فَادْعُ ) * يا رسول اللَّه إلى اللَّه سبحانه * ( واسْتَقِمْ ) * في الدعوة ، ولا تبالي بما تلاقي من أنواع الأذى وصنوف المكروه * ( كَما أُمِرْتَ ) * أي كما أمرك اللَّه سبحانه بالدعوة والاستقامة * ( ولا تَتَّبِعْ ) * يا رسول اللَّه * ( أَهْواءَهُمْ ) * أي أهواء أهل الكتاب الذين حرفوا الدين ، وزادوا فيه ، وأنقصوا منه * ( وقُلْ ) * يا رسول اللَّه معلنا وحدة الأديان والكتب والرسالات * ( آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّه مِنْ كِتابٍ ) * فكل الكتب للهداية ، والتبشير من جانب اللَّه تعالى * ( وأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ ) * فمن طبيعة دين اللَّه العدل بين جميع الناس ، فلا يحابي أحدا ، ولا ينقص أحدا قدره * ( اللَّه رَبُّنا ورَبُّكُمْ ) * أيها الناس ، فلا إله سواه * ( لَنا أَعْمالُنا ولَكُمْ أَعْمالُكُمْ ) * فكل امرئ مجزي بأعماله ، إن كان خيرا فخير ، وإن كان شرا فشر ، فكفر الكافر لا يضر إلا نفسه ، كما أن إيمان المؤمن لا ينفع إلا نفسه ، وقد ظهر الحق ف‍ * ( لا حُجَّةَ بَيْنَنا وبَيْنَكُمُ ) * فقد تم
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 22 | السيد محمد الحسيني الشيرازي