تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ ولا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ ولا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ ولا تَنابَزُوا بِالأَلْقابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ
شرح
إلى البعض الآخر * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ ) * رجال من رجال * ( عَسى أَنْ يَكُونُوا ) * أولئك الذين سخر منهم * ( خَيْراً مِنْهُمْ ) * من الساخرين ، وعسى بمعنى لعل ، وهذه العلة لتأكيد النهي ، وإلا فالسخرية محرمة عقلا وشرعا ، حتى بالنسبة إلى المساوي والأدون * ( ولا ) * تسخر * ( نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى ) * لعل * ( أَنْ يَكُنَّ ) * تلك المسخر منهن * ( خَيْراً مِنْهُنَّ ) * من الساخرات وفي الصافي عن القمي أنها نزلت في عائشة وحفصة حيث كانتا تسخران من صفية وتقولان لها يا بنت اليهودية فشكتهما إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقال لها صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : قولي لهما أبي هارون نبي اللَّه وعمي موسى كليم اللَّه وزوجي محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم رسول اللَّه ، ولما قالت لهما ذلك ، قالتا : علمك هذا رسول اللَّه « 1 » * ( ولا تَلْمِزُوا ) * لا تعيبوا باللسان أو بالإشارة * ( أَنْفُسَكُمْ ) * لأن عيب الآخرين ، من المؤمنين عيب على النفس ، لأن المؤمنين وحدة واحدة ، كما قال تعالى ( ولا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ) « 2 » * ( ولا تَنابَزُوا بِالأَلْقابِ ) * التنابز باب المفاعلة من النبز بمعنى أن يجعل كل واحد منهما للآخر لقبا سيئا ، والنبز حرام ، وإنما جاء بلفظ التنابز للدلالة على أن النبز لا بد وأن ينتهي إلى المنابزة * ( بِئْسَ الِاسْمُ ) * أي العلامة لأنه مشتق من الوسم * ( الْفُسُوقُ ) * الخروج عن طاعة اللَّه ، بأن كانت علامة المؤمن الفسوق
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ص 321 . ( 2 ) النساء : 30 .