تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّه يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ( 10 ) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ واتَّقُوا اللَّه لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 11 )
شرح
الإسلام في العداء الذي وقع بينها وبين الطائفة الأخرى * ( فَأَصْلِحُوا ) * أيها المؤمنون الخارجون عن المعركة * ( بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ ) * فإن الإصلاح يمكن أن يكون بالجور ، بأن تقبل الطائفة الأضعف بما يوجب هضم بعض حقها * ( وأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّه يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) * الذين يحكمون بالقسط وقد ورد في بعض التفاسير أن الآية نزلت في قتال حدث بين الأوس والخزرج بالسعف والنعال ، وكان ذلك في عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فأصلح بين الجانبين « 1 » ، ولا يخفى أن ما ورد في تأويل الآية بقتال الإمام في البصرة ، لا يدل على إيمان من حاربه ، إلا بالمعنى العام للإيمان ، إذ كثير ما يطلق الإيمان على الظاهري منه . [ 11 ] * ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ) * في الإيمان فكما أن الأخ النسبي يحنو على أخيه كذلك المؤمن يحنو على المؤمن * ( فَأَصْلِحُوا ) * أيها المؤمنون * ( بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ) * إذا حدث بينهما شقاق وشجار * ( واتَّقُوا اللَّه ) * خافوه فلا تنازعوا ، وإن تنازع اثنان منكم فلا تتركوهما أعداء بل أصلحوا بينهما * ( لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) * فإن المتقي لا يعلم هل يموت على التقوى وهل يبقى على التقوى في مستقبل عمره ، فكونه مرحوما ليس مقطوعا به ، بل لعله يرحم . [ 12 ] وإذ كان المؤمنون إخوة ، فاللازم عليهم أن لا يفعل البعض ما يسيء
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 9 ص 220 .