يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ ( 7 )
شرح
بأمره ، كما إذا أمر بالمناداة ، وهكذا إذا أمر بنحو المناداة كما
ورد أنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أمرهم برفع أصواتهم في تلبية الحج ، حين أمره جبرائيل عليه السّلام « بالعج والثج » أي رفع الصوت ، وذبح الهدى
« 1 » .
[ 7 ] وحيث ذكر سبحانه أدب المؤمنين مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ذكر تكليف بعضهم اتجاه بعض * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ ) * بخبر * ( فَتَبَيَّنُوا ) * فتعرفوا وتفحصوا هل صدق في خبره أم لا ، فإن ظهر أنه كان صادقا رتبوا الأثر عليه وإلا فاتركوا خبره ، وإنما أمرنا بالتبيّن ل * ( إِنْ ) * لا * ( تُصِيبُوا قَوْماً ) * بمكروه من جراء خبر ذلك الفاسق * ( بِجَهالَةٍ ) * بجهل منكم بالواقع ، اعتمادا على خبر ذلك الفاسق * ( فَتُصْبِحُوا ) * تكونوا * ( عَلى ما فَعَلْتُمْ ) * من الأخذ بخبر ذلك الفاسق وترتيب الأثر عليه * ( نادِمِينَ ) *
فإن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بعث وليد بن عقبة لجمع صدقات بني المصطلق وكان بينه وبينهم عداوة ، فلما سمعوا بمجيئه استقبلوه ، فظن أنهم يريدون قتاله ، ولم يتحقق في الأمر ، وإنما رجع إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وقال إنهم ارتدوا ومنعوا الزكاة ، فأظهر الرسول الاهتمام بقتالهم ، فنزلت الآية الكريمة
، هكذا في بعض الروايات غير النقية السند ، وفي بعض الروايات الأخر ، أنها نزلت في بعض أزواج النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حين اتهمت ماريا بالزنى ، والظاهر أنه لا منافاة بين الأمرين ، لأن الآية عامة تشمل كل ما كان كذلك ، فهما مصداقان ، ويمكن نزولها مرتين ، كما في بعض الآيات حيث نزلت مرتين ، حالها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 378 .