تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
ولا تَجْهَرُوا لَه بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ ( 3 ) إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّه أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّه قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وأَجْرٌ عَظِيمٌ ( 4 )
شرح
درجة رفع صوتكم أكثر من درجة رفع النبي صوته ، مثلا يصل صوت النبي إلى ذراع ويصل صوتكم إلى ذراعين بل اللازم أن يكون صوتكم أخفض من صوته أو مساويا له * ( ولا تَجْهَرُوا لَه ) * للنبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وكأنه جيء ب‍ « له » لبيان أن إجهارهم كان لأجله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حتى يسمع كلامهم - بزعمهم - * ( بِالْقَوْلِ ) * عند التكلم * ( كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ ) * عندما يكلم بعضكم بعضا فإذا كان صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ساكتا فأردتم أن تكلموه تكلموا بأدب وخضوع وخفض صوت ، لا كما يكلم بعضكم بعضا من الجهر ورفع الصوت الخارجين عن أدب التكلم مع الكبار ، وإنما لا تفعلوا ذلك ل‍ * ( أَنْ ) * لا * ( تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ ) * فإن سوء الأدب مع الرسول يوجب حبط العمل * ( وأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ ) * أنها محبطة . [ 4 ] * ( إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ ) * يخفضونها ولا يرفعونها ، بقدر صوت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، ولا أكثر من صوته ، سواء كان صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في حال التكلم ، أو كان ساكتا * ( عِنْدَ رَسُولِ اللَّه ) * سواء تكلموا معه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أو مع إنسان آخر من الذين عنده * ( أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّه قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى ) * جرّبها لها ومرّنها عليها ، أي ظهرت تقوى قلوبهم لأن أعمال الجوارح تابعة للقلب * ( لَهُمْ مَغْفِرَةٌ ) * غفران لذنوبهم لتأدبهم بهذا الأدب الرفيع عند الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( وأَجْرٌ عَظِيمٌ ) * ثواب جزيل ،