تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وَعَدَكُمُ اللَّه مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِه وكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ ولِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ويَهْدِيَكُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً ( 21 ) وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها قَدْ أَحاطَ اللَّه بِها
شرح
مكة دفاعا ، وكذلك كرس - منعهم عن الحج - نفوسهم إلى التصميم على فتح خيبر . [ 21 ] * ( وَعَدَكُمُ اللَّه ) * أيها المسلمون * ( مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها ) * وهي المغانم التي حصل ويحصل عليها المسلمون منذ الحديبية إلى يوم القيامة * ( فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِه ) * مغانم خيبر * ( وكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ ) * أيدي أهل خيبر فلم يقدروا على محاربتكم ، إذ أنهم ذهلوا وسقط في أيديهم فلم يحاربوا بقدر قواهم الواقعية * ( ولِتَكُونَ ) * هذه الغنائم ، وكف أيدي الناس * ( آيَةً ) * علامة * ( لِلْمُؤْمِنِينَ ) * فظهر صدق الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حيث أخبرهم قبل خيبر أنهم سيغلبون ويغنمون غنائم كثيرة ، والظاهر أن « لتكون » عطف على مقدر يفهم من الكلام السابق فكأنه قال « عجل الغنيمة وكف الأعداء » لتنتفعوا ماديا ، ولتكون آية لتنتفعوا معنويا * ( ويَهْدِيَكُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً ) * عطف على « لتكون » إذ المعونة المادية والمعنوية تزيد الإنسان صلابة للاستقامة في الطريق ، فقد تقدم أن كل خطوة في الحياة ، إما مستقيمة أو منحرفة . [ 22 ] * ( وأُخْرى ) * عطف على « هذه » أي عجل لكم غنائم خيبر وادخر لكم غنائم أخرى هي غنائم هوازن * ( لَمْ تَقْدِرُوا ) * بعد * ( عَلَيْها ) * لأنه لم تقع حرب هوازن بعد * ( قَدْ أَحاطَ اللَّه بِها ) * أي استولى عليها بالعلم والقدرة