كَذلِكُمْ قالَ اللَّه مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنا بَلْ كانُوا لا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلاً ( 16 ) قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا
شرح
الوقوع * ( كَذلِكُمْ ) * أي هكذا و « كم » أداة خطاب * ( قالَ اللَّه مِنْ قَبْلُ ) * أي من قبل أن نتهيأ لخيبر ، وهو في الحديبية * ( فَسَيَقُولُونَ ) * أي المخلفون * ( بَلْ تَحْسُدُونَنا ) * أن نشارككم في الغنائم ، وهذا نفي لكلام المؤمنين حيث قالوا للمخلفين « إن اللَّه وعد الغنائم لأهل حديبية » * ( بَلْ ) * ليس كما يقول المخلفون إذ أنهم * ( كانُوا لا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلاً ) * فهم لا يفهموا حتى موازين الدنيا ، فإن من عليه الغرم فله الغنم ، لا أن يكون الخوف والصعوبة للمؤمنين ، ثم يشاركهم المخلفون في الغنائم .
[ 17 ] * ( قُلْ ) * يا رسول اللَّه * ( لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأَعْرابِ ) * كرر ذكرهم بهذا الاسم مبالغة في ذمهم وإشعارا بشناعة تخلفهم * ( سَتُدْعَوْنَ إِلى ) * قتال * ( قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ ) * حيث يكون فيه الخوف والغنم معا ، فإنكم حيث لم تتحملوا خوف الحديبية لا تأخذون من غنائم خيبر . أما في المستقبل لنا حرب مع قوم أولي بأس شديد ، كأهل مكة « حين نريد فتحها » و « كحرب حنين » و « كحرب الطائف » وغيرها ، فلكم أن تأتوا معنا لتنالوا قسطكم من صعوبة الحرب ، وقسطكم من غنائمها * ( تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ ) * فإما القتال حتى النصر ، أو أن يسلموا بدون قتال ، ولعله إشارة إلى أن أهل مكة استسلموا بدون قتال ، وأن أهل حنين قوتلوا إلى أن انتصر المسلمون * ( فَإِنْ تُطِيعُوا ) * باستجابة الذهاب