وصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ والْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّه ولَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ ونِساءٌ مُؤْمِناتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَؤُهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ
شرح
ورسوله * ( وصَدُّوكُمْ ) * منعوكم * ( عَنِ ) * زيارة * ( الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * حيث كان المسلمون يريدون العمرة * ( و ) * منعوا عن * ( الْهَدْيَ ) * الإبل التي ساقها المسلمون لعمرتهم * ( مَعْكُوفاً ) * من عكف إذا حبس لأن الإبل كان محبوسا على الهدي لينحر بعد قضاء العمرة ، فقد منع المشركون * ( أَنْ يَبْلُغَ ) * الهدي * ( مَحِلَّه ) * المكان الذي ينحر فيه بمكة ، وبهذا قد استحقوا القتال مرة لكفرهم ، ومرة لصدهم عن المسجد ، ومرة لمنعهم الهدي ، ومع ذلك فقد كف اللَّه تعالى أيديكم عنهم * ( ولَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ ونِساءٌ مُؤْمِناتٌ ) * في مكة مختلطين بالكفار * ( لَمْ تَعْلَمُوهُمْ ) * بأشخاصهم ، لتتجنبوا قتالهم عند قتالكم مع المشركين * ( أَنْ تَطَؤُهُمْ ) * بدل اشتمال من « رجال مؤمنون . . . » أي لولا خوف سحقكم « ووطئكم » في حالة حرب المشركين ، لرجال ونساء مسلمين فإذا وطأتموهم تصيبكم * ( مِنْهُمْ ) * من جهة أولئك المسحوقين * ( مَعَرَّةٌ ) * أي مكروه إذ يحزن المسلم أن يقتل المسلم ، إذا وقع القتل اشتباها ، بالإضافة إلى تعيير المشركين للمسلمين بأنهم قتلوا حتى إخوانهم في الدين ، إلى غير ذلك * ( بِغَيْرِ عِلْمٍ ) * منكم المسلم من غير المسلم ، فقوله « لم تعلموهم » لبيان أنهم لا يعرفون أولئك المسلمين ، وقوله « بغير علم » لبيان أن سحقهم بغير علم ، فلا تكرار ، وجواب « لولا » محذوف لدلالة الكلام عليه ، أي لولا خوف سحقكم للمؤمنين المجهولين ، لما كف اللَّه أيديكم عن المشركين ، وإنما كنا نجيز لكم