يُؤْتِكُمُ اللَّه أَجْراً حَسَناً وإِنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 17 ) لَيْسَ عَلَى الأَعْمى حَرَجٌ ولا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ ولا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ ومَنْ يُطِعِ اللَّه ورَسُولَه يُدْخِلْه جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ ومَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْه عَذاباً أَلِيماً ( 18 )
شرح
مع المسلمين إلى قتال هؤلاء * ( يُؤْتِكُمُ اللَّه أَجْراً حَسَناً ) * بتوسعة التجارة مع أهل مكة ، وبالغنائم في حنين بالإضافة إلى ثواب اللَّه في الآخرة * ( وإِنْ تَتَوَلَّوْا ) * ولم تحضروا القتال * ( كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ ) * في الحديبية * ( يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً ) * مؤلما لتضاعف جرمكم ، بإصراركم على مخالفة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم .
[ 18 ] نعم لا يجب حضور الجهاد على الكل فالمتخلف في الحديبية وفي غير الحديبية لا يشمله التهديد والوعيد ف * ( لَيْسَ عَلَى الأَعْمى حَرَجٌ ) * أي لا نشتد عليه بإلزامه حضور الحرب * ( ولا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ ) * لأنه لا يتمكن من اللحاق بالمجاهدين الماشين ، ولا يقدر على ركوب الفرس ، لعدم وصول رجله إلى الركاب * ( ولا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ ) * إذا كان مرضه يمنعه من السير * ( و ) * إذا أطعتم أيها المخلفون ، في المستقبل إذا دعاكم الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إلى الحرب فإن * ( مَنْ يُطِعِ اللَّه ورَسُولَه يُدْخِلْه جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ ) * فلا يذوق حر الصحراء ، لأنه في جنة ، ولا عطش شح الماء ، لأنه عند الأنهار الجارية * ( ومَنْ يَتَوَلَّ ) * منكم * ( يُعَذِّبْه ) * اللَّه * ( عَذاباً أَلِيماً ) * مؤلما ، وقد كرر سبحانه التهديد ليكون أبلغ في التخويف وليهيئ نفوسهم لقبول الأوامر .