تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ والْمُؤْمِنُونَ إِلى أَهْلِيهِمْ أَبَداً وزُيِّنَ ذلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً ( 13 ) ومَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّه ورَسُولِه فَإِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَعِيراً ( 14 ) ولِلَّه مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ
شرح
[ 13 ] ثم بين اللَّه سبحانه كذبهم في دعواهم « شغلتنا أموالنا وأهلونا » بقوله * ( بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ والْمُؤْمِنُونَ إِلى أَهْلِيهِمْ أَبَداً ) * لأن كفار مكة يقتلونهم * ( وزُيِّنَ ذلِكَ ) * الظن * ( فِي قُلُوبِكُمْ ) * فإن الإنسان يرتاب أولا ثم يشك ثم يظن ، ثم يقوى ظنه إلى حد أنه الذي يزين له فيصرفه عن العمل بخلاف ذلك * ( و ) * قد كان الظن باطلا إذ * ( ظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ ) * لم يكن يستحق أن يزين في قلوبكم ، إذ ما كنتم تعلمون من خطط النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الحكيمة ، ومن نصرة اللَّه له كان ينبغي أن يصرفكم عن ظنكم * ( وكُنْتُمْ ) * بانصرافكم عن النصر مع الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( قَوْماً بُوراً ) * جمع بائر ، أي هالكين ، هلكت دنياكم لأنكم فضحتم ، وآخرتكم لما أعده اللَّه لكم من العقاب . [ 14 ] لقد كنتم قوما بورا في الدنيا كما وضح ذلك للجميع * ( و ) * أما أنكم بور في الآخرة فلوضوح أن * ( مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّه ورَسُولِه ) * كما ظهر ذلك من تخلفكم عن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في الساعة الحرجة * ( فَإِنَّا أَعْتَدْنا ) * هيئنا * ( لِلْكافِرِينَ سَعِيراً ) * نارا تستعر . [ 15 ] * ( و ) * اللَّه سبحانه قادر على عذابهم إذ * ( لِلَّه مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * لا يتمكن الحروب عن إرادته ولكن إذا رجع هؤلاء إلى التوبة والطاعة فلعله سبحانه يغفر لهم إذ هو تعالى * ( يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ