تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وغَضِبَ اللَّه عَلَيْهِمْ ولَعَنَهُمْ وأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وساءَتْ مَصِيراً ( 7 ) ولِلَّه جُنُودُ السَّماواتِ والأَرْضِ وكانَ اللَّه عَزِيزاً حَكِيماً ( 8 ) إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً ومُبَشِّراً ونَذِيراً ( 9 )
شرح
المؤمنون ، دائر عليهم وحائق بهم ، وسميت دائرة ، من دوران الفلك ، فقد دارت دائرة سيئة بالنسبة إليهم ، وقوله سبحانه « عليهم . . . » إما إخبار أو ادعاء عليهم * ( وغَضِبَ اللَّه عَلَيْهِمْ ) * قطعهم عن رحمته * ( ولَعَنَهُمْ ) * أبعدهم عن كل خير ، وذلك لأن اللَّه تعالى لا يتغير حاله ، ولا يعروه غضب ونحوه كما قرر في علم أصول الدين * ( وأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وساءَتْ مَصِيراً ) * أي أن جهنم موضع سوء يصيرون إليه بعد موتهم . [ 8 ] * ( و ) * يؤكد سبحانه للمؤمنين وجوب إقدامهم في الحروب لأجل الإسلام ، كرر سبحانه * ( لِلَّه جُنُودُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * فالحر والبرد والمطر والريح من جنوده في السماء ، والرعب في القلب والتشتت للشمل ونحوهما من جنوده في الأرض ، إلى غيرهما من جنوده الكثيرة * ( وكانَ اللَّه عَزِيزاً ) * يقدر أن يفعل ما يريد لعزته * ( حَكِيماً ) * يضع الأشياء موضعها ، فإذا نصر المؤمنون دينه ، نصرهم . [ 9 ] ولما ذكر شيء من صفاته سبحانه ، ذكر بعض صفات رسوله ، القائد للمؤمنين ليعلم المؤمنون أن قائدهم صالح لقيادتهم إلى خير الدنيا وسعادة الآخرة * ( إِنَّا أَرْسَلْناكَ ) * يا رسول اللَّه * ( شاهِداً ) * على الناس لتشهد على المؤمن بالإيمان وعلى الكافر بالكفر وعلى المنافق بالنفاق * ( ومُبَشِّراً ) * تبشر المؤمنين بخير الدنيا والآخرة * ( ونَذِيراً ) * تنذر الكافرين والمنافقين بشر الدنيا والآخرة .