تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
لَنْ يَضُرُّوا اللَّه شَيْئاً وسَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ ( 33 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّه وأَطِيعُوا الرَّسُولَ ولا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ ( 34 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّه ثُمَّ ماتُوا وهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّه لَهُمْ ( 35 )
شرح
* ( لَنْ يَضُرُّوا اللَّه شَيْئاً ) * بكفرهم وصدهم * ( وسَيُحْبِطُ ) * اللَّه * ( أَعْمالَهُمْ ) * يبطلها فلا يعطيهم جزاء حسنا لصدقتهم وعتقهم وإقرائهم الضيف ونحو ذلك ، فهم ضروا أنفسهم ولم يضروا اللَّه ، بينما كانوا يزعمون أنهم ينفعون أنفسهم ويضرون اللَّه . [ 34 ] ف‍ * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) * إذا علمتم أن المخالفة تعود بالضرر على المخالف * ( أَطِيعُوا اللَّه ) * في أوامر القرآن * ( وأَطِيعُوا الرَّسُولَ ) * فيما يأمر * ( ولا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ ) * الصالحة بسبب العصيان فإن العصيان يحبط العمل الصالح . [ 35 ] وليعلم الكفار أن باب التوبة لهم مفتوح ، فإذا رجعوا إلى الإيمان والطاعة ، غفر اللَّه لهم * ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّه ثُمَّ ) * آمنوا وعملوا صالحا أعطوا جزاء إيمانهم وكل عمل صالح سبق إيمانهم أو لحقه ، أما إذا * ( ماتُوا وهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّه لَهُمْ ) * لأنه لا ينفع الإيمان والندم بعد الموت وقد ذكرنا سابقا أن العناد على الكفر يوجب تبدل الجوهر إلى الناري الذي لا يبدله بعد الموت إلى الجوهر النوري ، ولذا لا غفران لمن مات بكفر ، أو رأى الموت بعينه ، كما ذكره سبحانه بقوله ( وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ ) . « 1 »
هامش
( 1 ) النساء : 19 .